في خطوة استراتيجية نحو الذكاء الاصطناعي: “ميتا” تسرح 8 آلاف موظف وتجمد التوظيف لتأمين التحول الرقمي
حلقة وصل– فريق التحرير
أطلقت مجموعة “ميتا” (Meta) الأمريكية، العملاقة في مجال التكنولوجيا والتواصل الاجتماعي، يوم أمس الأربعاء 20 ماي 2026، موجة واسعة وفجائية لتسريح الموظفين شملت نحو 8 آلاف عامل في مختلف فروعها ومكاتبها المنتشرة حول العالم. وتأتي هذه الخطوة القاسية في إطار خطة إعادة هيكلة داخلية شاملة وعميقة تهدف إلى تقليص النفقات الإدارية وتوجيه الفوائض المالية نحو دعم وتطوير مشروعات الذكاء الاصطناعي (AI) التوليدي والميتافيرس.
وأوضحت تقارير تكنولوجية قريبة من محيط المجموعة أن عمليات التسريح لم تقتصر على قطاع محدد، بل طالت مهندسي برمجيات، ومطوري تطبيقات، وأقسام التسويق والموارد البشرية، بالتوازي مع إعلان الإدارة العليا عن تجميد فوري لغالبية خطط التوظيف الخارجي الجديدة، ونقل مئات الموظفين الحاليين بصفة آلية إلى مهام ووحدات تشغيلية مرتبطة مباشرة بالتقنيات والابتكارات الذكية.
تقليص النفقات وإعادة تموضع استراتيجي
ويندرج هذا القرار الصادم لأسواق المال والموظفين ضمن الاستراتيجية الجديدة التي يقودها الرئيس التنفيذي للمجموعة، مارك زوكربرغ، لضمان صدارة “ميتا” في سباق الذكاء الاصطناعي المحموم ضد منافسيها الكبار؛ مسجلاً المبررات الهيكلية التالية:
تركيز التدفقات النقدية: توفير سيولة مالية ضخمة من كلفة الأجور لتغطية الاستثمارات المليارية المستوجبة لبناء مراكز البيانات العملاقة (Data Centers)، واقتناء الرقائق الإلكترونية المتقدمة اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها (مثل عائلة نماذج LLaMA).
رفع كفاءة الأداء: التخلص من الوظائف المتداخلة أو المكررة صلب الهيكل التنظيمي للمجموعة، والاعتماد التدريجي على أدوات الأتمتة والذكاء الاصطناعي لتسيير العمليات البرمجية والإدارية اليومية.
تبخر الوعود ومخاوف صلب قطاع التكنولوجيا
وأثارت هذه الموجة الجديدة من التسريحات حالة من القلق والترقب صلب قطاع التكنولوجيا العالمي (Big Tech)، لاسيما وأنها تأتي بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي الذي تلى موجات التسريح الكبرى السابقة التي شهدتها الأعوام الماضية، مما يؤكد أن شركات التقنية الكبرى باتت تضحي بالعمالة التقليدية لصالح الاستثمار في “العقول الاصطناعية”.
ورغم المخاوف النقغية والحقوقية للعاملين، استقبلت أسواق المال وبورصة “وال ستريت” القرار بشكل إيجابي؛ حيث سجل سهم “ميتا” ارتفاعاً ملحوظاً في التداولات اللاحقة، نظراً لأن المستثمرين يفضلون خطط خفض التكاليف المباشرة والتركيز على القطاعات ذات النمو المستقبلي العالي والربحية المضمونة على المدى المتوسط والبعيد.
التعليقات مغلقة.