قطاع مكونات السيارات يحقق 3.5 مليار دولار صادرات سنوياً ويتجاوز أهداف التشغيل بـ 120 ألف وظيفة
حلقة وصل–فريق التحرير
أفاد المدير العام للصناعات المعملية بوزارة الصناعة والمناجم والطاقة، السيد فتحي السهلاوي، اليوم الخميس 4 جوان 2026، بأن قطاع معدات السيارات ومكوناتها في تونس يحقق معدل صادرات سنوياً يناهز 3.5 مليار دولار، مؤكداً أن هذا القطاع الواعد يمتلك مقومات حقيقية لتحقيق معدلات نمو أكبر وأعلى ضمن سلاسل القيمة العالمية.
جاء ذلك خلال فعاليات النسخة الرابعة من “يوم الابتكار في مجال صناعة السيارات 2026″ بالعاصمة، والمنظم في إطار شراكة استراتيجية بين الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة (AHK)، والجمعية التونسية لصناعة مكونات السيارات (TAA)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).
📊 قفزة نوعية وتجاوز لأهداف ميثاق التنافسية قبل الآوان
كشف السهلاوي عن المؤشرات الهيكلية الراهنة التي تؤكد ريادة القطاع وتحوله إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني:
حجم النسيج الصناعي: يضم القطاع حالياً نحو 300 مؤسسة صناعية متخصصة توجه أغلب صادراتها نحو الأسواق الأوروبية، ولا سيما فرنسا وألمانيا.
حجم التشغيل المباشر: يوفر القطاع حالياً 120 ألف موطن شغل فعلي بالبلاد.
نجاح ميثاق التنافسية: شهد القطاع طفرة ملموسة منذ توقيع ميثاق التنافسية سنة 2022؛ حيث كان الهدف المرسوم هو إحداث 50 ألف موطن شغل في الفترة بين 2022 و2027، إلا أن تونس نجحت في تجاوز هذا الرقم المستهدف قبل نهاية الفترة المحددة، مما ساهم في استقطاب مجامع ومجموعات اقتصادية عالمية جديدة.
🧠 قاعدة هندسية صلبة واستقطاب لمراكز البحث والتطوير
شدد المدير العام على أن تونس مؤهلة للتحول من دور المورد الصناعي التقليدي إلى شريك رئيسي في تصميم وتطوير التقنيات بفضل ثروتها البشرية:
الزخم الأكاديمي: تضخ الجامعات والمدارس الهندسية التونسية سنوياً آلاف المهندسين في اختصاصات دقيقة مثل الميكاترونيك، الإلكترونيات، البرمجيات الصناعية، الاتصالات، والهندسة الميكانيكية.
مراكز الهندسة العالمية: ساهمت جودة الكفاءات المحلية في جذب شركات عالمية كبرى لم تكتفِ بإنشاء وحدات إنتاج، بل أسست مراكز متطورة للبحث والتطوير والهندسة داخل تونس، مما أكسب الإطارات التونسية خبرات متقدمة في التصميم والاختبار.
التحدي التكنولوجي: يواجه القطاع تحدياً متسارعاً يكمن في التحول نحو المركبات الذكية والمتصلة، وهو ما يتطلب مواصلة الاستثمار في الابتكار المحلي وتطوير البنية التحتية اللوجستية والرقمية.
🤝 شراكة تونسية ألمانية لدعم الابتكار والتشغيل عالي القيمة
من جانبه، أكد نائب رئيس الغرفة التونسية الألمانية للصناعة والتجارة، السيد إبراهيم الدباش، أن تونس تتبوأ مكانة بارزة إفريقياً في صناعة مكونات السيارات، وهي حريصة على تحويل التحديات التكنولوجية إلى فرص نمو جديدة عبر تكثيف التكوين ومواكبة آليات العصرنة.
حول يوم الابتكار الصناعي: منصة تسلط الضوء كل سنتين (منذ إطلاق دورتها الأولى عام 2018) على أحدث الاتجاهات والخبرات المتميزة، وجرى التركيز في نسخة 2026 بالكامل على قطاع السيارات.
إطار الدعم والتمويل: تحظى هذه الدورة بدعم من مبادرة “الاستثمار من أجل التشغيل” التابعة للمبادرة الخاصة “العمل اللائق من أجل انتقال عادل”، عبر مشروع “الشراكات من أجل التشغيل ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس – المرحلة الثانية”، الممول من قبل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ) وبتنفيذ من الـ GIZ تحت إشراف وزارة الصناعة التونسية
التعليقات مغلقة.