حرب “السيادة والرسوم” في مضيق هرمز: طهران تبدأ تحصيل العائدات وواشنطن تصف الخطوة بـ “القرصنة”
حلقة وصل – وكالات
دخل الصراع في مضيق هرمز مرحلة جديدة من كسر العظم الاقتصادي والميداني اليوم الخميس 23 أفريل 2026، حيث أعلنت إيران رسمياً بدء جني ثمار قرارها بفرض رسوم عبور على السفن، في خطوة قوبلت بهجوم لاذع من البيت الأبيض الذي وصفها بـ “القرصنة السافرة”.
طهران: “الرسوم في خزينة البنك المركزي”
كشف نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني، حميد رضا حاجي بابائي، عن نجاح بلاده في تحصيل أولى العائدات المالية من السفن العابرة للمضيق. وأوضح بابائي وفق ما نقلته وكالة “تسنيم”:
• إيداع العائدات: الأموال المحصلة أُودعت بالفعل في حسابات البنك المركزي الإيراني.
• آلية التسعير: تختلف قيمة الرسوم بناءً على نوع البضائع، حمولة السفينة، و”مستوى المخاطر”، مؤكداً أن إيران هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد هذه المقادير.
واشنطن: “تحول من البحرية الفتاكة إلى القرصنة”
في رد فعل سريع، شنت المتحدثة باسم البيت الأبيض هجوماً حاداً عبر “فوكس نيوز”، معتبرة أن التصرفات الإيرانية تفتقر للشرعية الدولية:
• وصف بالقرصنة: قالت المتحدثة إن إيران تتصرف كـ “مجموعة من القراصنة” ولا تملك السيطرة الفعلية على المضيق.
• فعالية الحصار: شددت على أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة لا يزال يتسم بـ “فعالية هائلة” في عزل الموانئ الإيرانية.
سنتكوم: اعتراض 31 سفينة أغلبها ناقلات نفط
ميدانياً، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن إحصائيات جديدة تعكس حجم التوتر في الممر المائي:
1. أوامر العودة: أعلنت سنتكوم أنها أمرت 31 سفينة (أغلبها ناقلات نفط) بتغيير مسارها أو العودة للموانئ الإيرانية كجزء من إجراءات الحصار.
2. الامتثال الميداني: أكدت القوات الأمريكية أن الغالبية العظمى من السفن امتثلت للأوامر، مما يرفع إجمالي السفن المعترضة منذ 13 أفريل إلى مستويات قياسية.
سياق التصعيد
تأتي هذه التطورات بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار شامل عقب تعثر جولات من المفاوضات في باكستان. وبينما تحاول طهران فرض واقع قانوني ومالي جديد في المضيق لتعويض خسائر الحصار، تصر واشنطن على أن الممر يجب أن يبقى خاضعاً لقواعد الملاحة الدولية التي تضمنها القوة العسكرية الأمريكية، مما يضع أمن الطاقة العالمي في مهب ريح المواجهة المباشرة.
التعليقات مغلقة.