تحركات ميدانية حازمة لرئيس الجمهورية: من معالجة نقائص التزويد بالمياه بغدير القلة إلى إنقاذ معالم قلعة الأندلس التاريخية وحماية وادي مجردة
حلقة وصل – الشؤون الوطنية والتنمية
أدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عصر يوم أمس السبت 18 جويلية 2026، جولة ميدانية تفقدية شملت محطات إستراتيجية ومعالم تاريخية في إقليم تونس الكبرى وجهة الشمال، بهدف المعاينة المباشرة للمرافق الحياتية ومتابعة المشاريع التنموية والتراثية المعطلة. واستهل رئيس الدولة جولته بزيارة مركب المياه بغدير القلة التابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، قبل أن يتحول مباشرة إلى معتمدية قلعة الأندلس لتفقد مشاريع الحماية من الفيضانات وترميم الآثار التاريخية بالمنطقة.
مركب غدير القلة: رصد للنقائص وتأكيد على حوكمة الأقاليم
عاين رئيس الجمهورية كافة مكونات محطة غدير القلة، متوقفاً عند جملة من الإخلالات الفنية والإدارية التي تشوب المنشأة:
تلافي النقائص بصفة عاجلة: شدد رئيس الدولة على وجوب التدخل الفوري لإصلاح الأعطال وتجاوز الإشكاليات التي تعيق التدفق الطبيعي للمياه، لا سيما في علاقة المحطة المركزية بمختلف الأقاليم والتفرعات الجغرافية المستفيدة منها.
التنسيق والانسجام التام: دعا إلى ضرورة تحقيق انسجام كامل وتنسيق مستمر بين كافة الهياكل المتدخلة لضمان استقرار التزويد خلال فترة الذروة الصيفية الحالية لعام 2026.
المحاسبة وتحميل المسؤوليات: أكد رئيس الجمهورية على نحو حازم وجوب تحميل المسؤولية القانونية والإدارية كاملة لكل من يثبت تقصيره أو تهاونه في أداء واجبه الوطني تجاه المواطنين.
أشغال وادي مجردة: إدارة عسكرية لوقف هدر الثروة المائية
في محطته الثانية بمنطقة “قنطرة بنزرت” التابعة لمعتمدية قلعة الأندلس، تفقد رئيس الدولة مشروع الحماية من الفيضانات بوادي مجردة، حيث ركزت المعاينة على الأبعاد التالية:
إشراف الهندسة العسكرية: تتابع الإدارة العامة للهندسة العسكرية الإشراف المباشر على إنجاز هذا المشروع لضمان السرعة والانضباط في التنفيذ.
تثمين مياه الأمطار: شدد رئيس الجمهورية على أهمية إيجاد حلول فنية وعاجلة كفيلة باحتواء وتخزين مياه الأمطار التي ينعم بها الله على البلاد، ومنع ضياعها أو هدرها دون الاستفادة منها في دعم المائدة المائية والقطاع الزراعي.
قنطرة 1608: صرخة لحماية الذاكرة الوطنية من التخريب والإهمال
شكلت معاينة أشغال صيانة الجسر الأثري الممتد منذ عام 1608 فرصة لتوجيه رسائل سياسية وتاريخية بالغة الأهمية:
رفض إهمال المعالم: استنكر رئيس الدولة تحول هذا المعلم التاريخي النادر إلى مصب للفضلات جراء عقود من الإهمال والتهميش الممنهج، مشيراً إلى أن الكثير من الآثار الوطنية تعرضت للاستيلاء أو التهريب خارج البلاد.
التاريخ ليس للبيع: أطلق رئيس الجمهورية موقفاً حازماً أكد فيه أن تاريخ تونس وثرواتها التراثية ليست للبيع أو المساومة، وأن مستقبل البلاد يصاغ بإنفاذ إرادة شعبها وبأيدي أبنائه.
استبطان حقوق الشعب: دعا رئيس الدولة كل مسؤول في أجهزة الدولة إلى استحضار وحمل الحقوق المشروعة للشعب التونسي في كل خطوة يخطوها وفي كل قرار يتخذه، ليكون المرفق العام في خدمة الصالح العام أولاً وأخيراً.
التعليقات مغلقة.