تمت السيطرة عليه في 3 ساعات بفضل هبّة الأهالي.. رئيسة المجلس المحلي بنبر تكشف كواليس حريق الكاف وتطالب بـ “كاسحة”
حلقة وصل – متابعات جهوية وميدانية
أكدت رئيسة المجلس المحلي بمعتمدية نبر من ولاية الكاف، ريم نصر، اليوم الثلاثاء (30 جوان 2026)، في تصريحات إذاعية لبرنامج «إكسبريسو»، أن الحريق الذي اندلع يوم الأحد الماضي بمنطقة “المطروحة – سيدي خيار”، قد أسفر عن أضرار فادحة واسعة النطاق شملت نحو 120 هكتاراً من الأراضي الفلاحية الحيوية بالجهة، كاشفة عن تفاصيل ميدانية جديدة تخص الهبّة التضامنية للأهالي والنقص الهيكلي في معدات مجابهة الكوارث.
واستعرضت رئيسة المجلس المحلي تفاصيل التدخل الميداني والخسائر المسجلة، والتي رصدتها المصالح المعنية وفق النقاط التالية:
حصيلة الأضرار المادية: أتت النيران بصفة نهائية على 70 هكتاراً من محصول القمح و50 هكتاراً من “الحصيدة“، إلى جانب إتلاف 1500 بالة تبن. ولم تتوقف الأضرار عند المحاصيل، بل طالت أيضاً أعداداً من أشجار الزيتون والكروم (العنب)، بالإضافة إلى تفحم شبكات ومعدات الري المخصصة لها، مما يرفع من كلفة الخسائر على الفلاحين.
ملحمة الثلاث ساعات والتضامن المحلي: أوضحت ريم نصر أن النيران تمت السيطرة عليها بالكامل بعد نحو ثلاث ساعات من اندلاعها. وأشادت في هذا السياق بالدور البطولي والتدخل السريع لفلاحي المنطقة الذين هبّوا منذ الدقائق الأولى بجراراتهم ومعداتهم الخاصة، جنباً إلى جنب مع المواطنين، مما ساهم بشكل حاسم في محاصرة النيران والحد من انتشارها لولاية أوسع قبل وصول فرق الحماية المدنية وأعوان الغابات، والتعزيزات التي قَدِمت لاحقاً من ولايتي الكاف وجندوبة.
فتح تحقيق رسمي: أعلنت المسؤولية المحلية عن فتح بحث تحقيقي رسمي من قِبل السلطات الأمنية المعنية لتحديد أسباب اندلاع الحريق بدقة والوقوف على كامل ملابساته خلف هذه الحادثة.
نقص المعدات ومطلب “الكاسحة“: أثارت ريم نصر نقطة ظرفية وإستراتيجية بالغة الأهمية؛ مشيرة إلى أن معتمدية نبر تعاني نقصاً حاداً في المعدات الضرورية لمجابهة مثل هذه الطوارئ، مبرزة غياب “آلة كاسحة” بالمنطقة، وهي آلية حيوية تُستعمل لتهيئة ومسح المسالك الفلاحية الوعرة وصنع حواجز ترابية تفصل النيران، مما سيعزز سرعة التدخل الاستباقي مستقبلاً.
التعليقات مغلقة.