بالأرقام.. الصادرات التونسية لأسواق “الكوميسا” تقفز إلى 2.86 مليار دينار بنمو تجاوز 50%
حلقة وصل – القسم الاقتصادي والتبادل التجاري
أظهرت البيانات الماليّة الدقيقة المرتبطة بحركة التبادل التجاري بين تونس والقارة الإفريقية حجم القفزة النوعية التي حققتها الصادرات الوطنية نحو دول السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا “الكوميسا”، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للسلع التونسية المصدرة من 1.9 مليار دينار في عام 2019 لتصل إلى نحو 2.86 مليار دينار بحلول عام 2025، مسجلةً بذلك زيادة قياسية بنسبة 50.2 بالمائة.
وتعكس هذه المؤشرات الرقمية الصادرة عن وزارة التجارة وتنمية الصادرات نجاحاً ملموساً في مسار تنويع الأسواق وتثبيت أقدام المنتج الوطني في واحد من أكبر التكتلات الاقتصادية الإفريقية، وجاءت القراءة التحليلية لهذه الأرقام على النحو التالي:
ضخ مليار دينار إضافي في مسار التصدير: يترجم الانتقال من عتبة 1.9 مليار دينار إلى قرابة 2.86 مليار دينار نجاح الشركاء الاقتصاديين والمصدرين التوانسة في كسب حصص سوقية جديدة بقيمة مالية مضافة ناهزت المليار دينار في غضون سنوات قليلة، مما ساهم في إنعاش ميزانية المؤسسات الاستثمارية المحلية.
تخفيف عجز الميزان التجاري: يمثل هذا التطور التصديري صمام أمان حقيقي لمعاضدة الميزان التجاري العام للبلاد؛ حيث وفرت هذه التدفقات النقدية الهامة أسواقاً بديلة قادرة على استيعاب الفائض الإنتاجي التونسي وجلب العملة الصعبة في ظل التقلبات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
القدرة التنافسية وتفعيل الاتفاقيات: يبرز الارتفاع الثابت للأرقام القيمة التنافسية العالية التي باتت تتمتع بها المنتجات التونسية، مستفيدة بشكل مباشر من منافع الإعفاءات الجمركية والتسهيلات التفاضلية التي تمنحها اتفاقية “الكوميسا”، لاسيما في قطاعات الصناعات الغذائية، ومواد البناء، والمنتجات الكيميائية والصيدلية.
رهانات الاستمرارية لعام 2026: يؤكد خبراء الاقتصاد أن المحافظة على عتبة 2.86 مليار دينار ومضاعفتها في الخطط التنموية القادمة يستوجب حتماً معالجة المعضلة اللوجستية، عبر تسريع إطلاق خطوط بحرية وجوية مباشرة ومنتظمة نحو العمق الإفريقي لخفض كلفة الشحن واختصار الآجال.
التعليقات مغلقة.