بالأرقام.. اتحاد الفلاحين يكشف حجم استهلاك تونس السنوي من القمح الصلب واللين ويدق ناقوس الخطر
حلقة وصل – الشؤون الاقتصادية والأمن الغذائي
كشف عضو المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، حمادي بوبكري، عن أرقام دقيقة ومحورية تسلط الضوء على واقع الاستهلاك الوطني السنوي من مادة الحبوب في تونس، مبرزاً حجم التحديات التي تواجه ميزانية الدولة لتأمين القوت اليومي للتونسيين في ظل التغيرات المناخية وتراجع الإنتاج المحلي.
وأوضح بوبكري، في تصريح إعلامي، أن تونس تستهلك سنوياً نحو 12 مليون قنطار من القمح الصلب، وهو النوع الأساسي المستخدم في صناعة العجائن الغذائية والكسكسي والسميد، وهي مواد تشهد إقبالاً عائلياً واسعاً على مدار السنة. وفي المقابل، تستهلك البلاد كمية مماثلة تقدر بـ 12 مليون قنطار من القمح اللين (الفرينة)، الموجه أساساً لإنتاج الخبز والحلويات ومختلف المخبوزات اليومية.
وأشار القيادي في اتحاد الفلاحين إلى أن هذه المنظومة الاستهلاكية، التي يبلغ مجموعها 24 مليون قنطار من الصنفين (دون احتساب الشعير)، تضع الدولة التونسية أمام حتمية مواجهة أعباء مالية ثقيلة وتوريد كميات ضخمة بالعملة الصعبة لتغطية العجز الحاصل بين الإنتاج والاستهلاك، خاصة في المواسم التي تشهد شحاً في الأمطار وجفافاً يضرب السهول الكبرى لإنتاج الحبوب في تونس.
وشدد بوبكري على ضرورة مراجعة الإستراتيجيات الوطنية للنهوض بقطاع زراعة الحبوب، من خلال تقديم دعم حقيقي ومباشر للفلاح التونسي، وتوفير المستلزمات الزراعية من بذور ممتازة وأسمدة في أوقاتها المحددة، فضلاً عن تحيين أسعار القبول عند الإنتاج، معتبراً أن تحقيق السيادة الغذائية والتقليص من التبعية للخارج بات أمراً حيوياً لا يحتمل التأجيل لتأمين غذاء التونسيين.
التعليقات مغلقة.