ديون قياسية تتجاوز 7 مليارات دينار تخنق “الستاغ”.. وخطة إصلاح عاجلة لخفض الكلفة وتوسيع الطاقات المتجددة
حلقة وصل – القسم الاقتصادي والمالي
تواجه الشركة التونسية للكهرباء والغاز “ستاغ” وضعاً مالياً دقيقاً وغير مسبوق، بعد أن كشفت المؤشرات المالية الأخيرة عن تفاقم حجم ديونها المتخلدة بذمة حرفائها والمستوجبة لفائدتها لتتجاوز عتبة 7 مليارات دينار، وهو رقم قياسي بات يثقل كاهل الموازنات المالية للشركة ويشكل ضغطاً مباشراً على المالية العمومية للدولة.
وفي مواجهة هذا العجز الهيكلي، وضعت إدارة الشركة بالتنسيق مع سلطة الإشراف خطة إصلاحية شاملة ومتعددة المسارات، ترتكز على محاور إستراتيجية تهدف إلى استعادة التوازنات المالية وتأمين التزاماتها الطاقية، وفق الركائز التالية:
ترشيد النفقات وخفض كلفة الإنتاج: تسعى الخطة إلى مراجعة شاملة لآليات الدعم وكلفة المشتريات الطاقية، والعمل على خفض الخسائر الفنية والتجارية على مستوى شبكات التوزيع ونقل الكهرباء والغاز.
تسريع الانتقال الطاقي: تعول “الستاغ” في برنامجها الجديد على تعزيز وتوسيع مساهمة الطاقات المتجددة (خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح) في المزيج الطاقي الوطني، بهدف تقليص التبعية للغاز الطبيعي المستورد بالعملة الصعبة وخفض كلفة التوليد بشكل ملموس.
تطوير آليات استخلاص الديون: وضع برامج مرنة ومكثفة لاستخلاص المستحقات المالية المتخلدة بذمة الحرفاء من القطاعين العام والخاص، إلى جانب تطوير المنظومات الرقمية لرقابة الاستهلاك والحد من ظاهرة اختلاس الكهرباء.
تحديث البنية التحتية: الاستثمار في الشبكات الذكية (Smart Grids) والعدادات الذكية لتحسين حوكمة الطاقة وتوزيعها بنجاعة أعلى، مما يساهم في رصد الأعطال والتحكم في التدفقات الطاقية بصفة حينية.
تأتي هذه التحركات الإستراتيجية لإنقاذ المؤسسة العمومية الأكبر في قطاع الطاقة بتونس، وسط تطلعات بأن تسهم هذه الإصلاحات الهيكلية في تخفيف الضغط المالي وضمان استدامة التزود بالطاقة الكهربائية في مختلف أنحاء البلاد.
التعليقات مغلقة.