نحو منظومة علاجية ذكية.. تونس وفرنسا تضعان ركائز “المستشفى الرقمي” والذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي
حلقة وصل – القسم الدبلوماسي والصحي
استقبل وزير الصحة، الدكتور مصطفى الفرجاني، بمقر الوزارة، المندوبة الوزارية الفرنسية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط، السيدة نادية هاي، في لقاء دقيق خُصّص لبحث وبناء إستراتيجيات متطورة للتعاون التونسي الفرنسي في مجالات الرعاية الصحية الحديثة والابتكار التكنولوجي. وجرى اللقاء بحضور سفير تونس بفرنسا، ليعكس عمق التنسيق الدبلوماسي بين البلدين في قيادة ملف التحول الرقمي الصحي.
وشكّلت المحادثات منصة لرسم ملامح الشراكة المستقبلية، متمحورة حول عدة محاور وهياكل أساسية:
قاطرة الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي: ركّز الجانبان على تفعيل آليات التعاون التقني لتطوير مشاريع “المستشفى الرقمي”، وتوسيع نطاق خدمات الطب عن بُعد (Télémédecine) لتقريب الخدمات من المواطنين، فضلاً عن إدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنظومة العلاجية لتحسين جودة التشخيص والحوكمة الاستشفائية.
إصلاح المنظومة الصحية: تناولت المشاورات آفاق دعم وتطوير الهياكل الصحية في تونس عبر إرساء خدمات علاجية تتميز بأعلى درجات النجاعة، والعدالة الاجتماعية في توزيع الخارطة الصحية، والاستدامة الهيكلية بما يستجيب للتحديات الراهنة.
التحضير لمؤتمر دولي رائد: استعرض اللقاء الاستعدادات الجارية والترتيبات اللوجستية والفنية الخاصة بالمؤتمر الدولي حول الصحة الرقمية والطب عن بُعد، والذي من المقرر أن تحتضنه تونس خلال شهر سبتمبر 2026، وسط توقعات بمشاركة دولية واسعة وصانعي قرار في هذا المجال.
وأكد الدكتور مصطفى الفرجاني ونادية هاي على الأهمية الإستراتيجية البالغة لهذا الموعد الدولي المرتقب؛ حيث يمثّل منصة أورومتوسطية محورية لتعزيز الشراكة بين ضفتي المتوسط، والاقتراب بفاعلية من العمق الإفريقي لتونس. ويهدف هذا التوجه الموحد إلى دعم الابتكار الصحي المشترك، وتطبيق مقاربة “الصحة الواحدة” (One Health)، وتوحيد الجهود الإقليمية لتسريع وتيرة التحول الرقمي الشامل في القطاع الصحي بما يخدم مصلحة الشعوب.
التعليقات مغلقة.