تواصل توقف نشاط وحدات المجمع الكيميائي التونسي بالمظيلة منذ 18 ماي
حلقة وصل- فريق التحرير
يتواصل الشلل التام في وحدات الإنتاج التابعة لمعامل المجمع الكيميائي التونسي بالمظيلة (ولاية قفصة) منذ يوم 18 ماي الماضي، مما أدى إلى تعطل إنتاج الأسمدة الكيميائية وتوقف نسق تزويد الأسواق المحلية والخارجية بمادة ثلاثي الفسفاط الرفيع (TSP).
تداعيات اقتصادية مستمرة وخسائر في الأفق
يأتي هذا التوقف المطول ليزيد من عمق الأزمة الهيكلية التي يواجهها قطاع الفسفاط ومشتقاته في تونس، حيث يترتب على هذا الشلل عدة تداعيات رئيسية:
- تراجع الإنتاج والتعاقدات الخارجية: يؤثر توقف المعامل مباشرة على إيفاء المجمع بتعهداته التجارية مع الحرفاء الدوليين، مما يهدد بفقدان أسواق تصديرية تقليدية لفائدة أسواق منافسة.
- اضطراب سلسلة الإمداد: يرتبط نشاط المجمع الكيميائي بالمظيلة نسقياً بإنتاج شركة فسفاط قفصة، حيث يؤدي توقف الوحدات إلى تكدس المواد الخام واضطراب خطوط النقل الحديدي والبري المخصصة لنقل الفسفاط المغسول.
- تأثيرات على التوازنات المالية: يعمق التوقف المستمر منذ قرابة ثلاثة أسابيع العجز المالي للمجمع الكيميائي بسبب استمرار تحمل الأعباء القارة والأجور مقابل انعدام الإنتاج الفعلي.
الأسباب الهيكلية المتواترة
ورغم غياب التفاصيل الإضافية المرفقة ببيان التعطل، فإن المؤشرات الميدانية لقطاع الحوض المنجمي ترجح أن التوقف المستمر منذ منتصف الشهر الماضي يعود إلى جملة من المعضلات الهيكلية المتواترة، أبرزها:
- التحركات الاحتجاجية المحلية: المطالب التشغيلية والتنموية العالقة بالمنطقة والتي تؤدي في كثير من الأحيان إلى غلق مسالك التزويد أو منافذ الوحدات الصناعية.
- أزمة التزود بالمواد الأولية: تذبذب وتيرة التزود بالفسفاط التجاري المغسول، أو النقص الحاصل في مادة الكبريت المستوردة اللازمة لتشغيل وحدات إنتاج الحامض الكبريتي والفسفوري.
- الأعطال الفنية وأعمال الصيانة: الحاجة الدورية لإصلاح وتأهيل بعض الوحدات الصناعية المتقادمة لضمان سلامة البيئة والمحيط العمالي وتفادي الحوادث الصناعية.
ويطالب المتابعون للشأن الاقتصادي بضرورة تدخل سلطة الإشراف لإيجاد حلول جذريّة تضمن ديمومة هذا المرفق الصناعي الاستراتيجي وتحييده عن التعطيل المتكرر، نظراً لدوره الحيوي في دعم التوازنات المالية العامة للدولة.
التعليقات مغلقة.