إثيوبيا تنتخب: إقبال واسع وسط تعزيزات أمنية مكثفة وتوقعات بفوز حزب “آبي أحمد”
حلقة وصل– وكالات
انطلقت صباح اليوم الاثنين (غرة جوان 2026) عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية في إثيوبيا، والتي تُعد ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان ومقر الاتحاد الإفريقي. وتأتي هذه الانتخابات وسط توقعات واسعة النطاق بفوز “حزب الازدهار” الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد بأغلبية المقاعد، مما يمهد الطريق أمامه للاحتفاظ بمنصبه لولاية جديدة.
إقبال مبكر وتعزيزات أمنية في العاصمة
شهدت العاصمة أديس أبابا منذ الساعات الأولى للصباح انتشاراً عسكرياً وأمنياً كثيفاً لتأمين الاستحقاق، في وقت دعا فيه مراقبون إلى إجراء انتخابات سلمية تضمن استقرار البلاد.
وبدأت طوابير طويلة من الناخبين بالتشكل بحماس قبل موعد فتح مراكز الاقتراع عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي للإدلاء بأصواتهم وإسماع أصواتهم في صناديق الاقتراع.
📊 بالأرقام.. تفاصيل الرهان الانتخابي
يتوجه الإثيوبيون لصياغة المشهد السياسي الجديد وفق المؤشرات الرقمية والآليات التالية:
الكتلة الناخبة: يحق لنحو 50 مليون شخص التصويت في هذه الانتخابات، من أصل إجمالي عدد سكان إثيوبيا المقدر بنحو 130 مليون نسمة.
آلية اختيار رئيس الحكومة: يصوت الناخبون لاختيار أكثر من 500 عضو في مجلس النواب، ويتولى هؤلاء النواب الـمُنتخبون لاحقاً عملية التصويت لاختيار رئيس الوزراء الجديد.
انتخابات مزدوجة: يدلي الناخبون بأصواتهم بالتزامن لاختيار أعضاء مجالس الحكم المحلي، ومن المتوقع أن تُعلن النتائج في وقت لاحق اليوم الاثنين.
⚠️ مخاوف المعارضة وانتقادات حقوقية
على الجانب الآخر، أثارت أحزاب المعارضة مخاوف جديّة بشأن ما وصفته بـ “تقلص مساحة العمل السياسي”، مؤكدة أنها مُنعت من خوض حملات انتخابية فعالة لإقناع الناخبين. وتواجه إثيوبيا انتقادات حقوقية متصاعدة على خلفية تقارير أفادت بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان استهدفت منتقدين للحكومة وصحفيين.
وفي هذا السياق، صرّح المدافع عن حقوق الإنسان، نوح يوسف، بأن الانتخابات تفتقر إلى الشرعية “منذ البداية”، معتبراً أن “الحكم على نزاهة أي انتخابات يعتمد بالأساس على وجود فرص متكافئة للمعارضة، وتهيئة بيئة تسمح للمواطنين بالمشاركة بحرية”. كما لوحظت حالة من اللامبالاة لدى جزء من الناخبين بسبب شعور المواطنين بخيبة أمل تجاه الوعود السياسية السابقة.
🎯 ملفات حارقة تحسم وجهة الأصوات
تتمحور انتخابات هذا العام حول قضايا مصيرية تشغل الشارع الإثيوبي، أبرزها:
1 المصالحة الوطنية: لإنهاء التوترات والنزاعات المسلحة التي شهدتها عدة أقاليم في الفترات الأخيرة مثل (تيجراي، وأوروميا، وأمهرة).
2 ملف التنمية الكبرى: حيث تتعهد الحكومة الحالية بالمضي قدماً في تنفيذ ومواصلة المشاريع البنيوية الكبرى التي أطلقتها البلاد.
التعليقات مغلقة.