آمال إنهاء إطلاق النار تهبط بأسعار النفط 5%.. وتفاؤل أميركي باتفاق وشيك خلال ساعات
حلقة وصل– وكالات
سجلت أسواق الطاقة العالمية تراجعاً حاداً ووفيراً في تداولات اليوم الاثنين 25 ماي 2026؛ حيث هبطت أسعار النفط الخام بنسبة ناهزت 5%، وذلك عقب موجة تفاؤل سادت الأوساط السياسية والاقتصادية إثر تصاعد المؤشرات حول قرب توصل الولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى اتفاق دبلوماسي شامل يقضي بإنهاء إطلاق النار وتخفيف حدة التوترات العسكرية الحادة في منطقة الشرق الأوسط.
تصريحات “روبيو” تُشعل التفاؤل وتخفف علاوة المخاطر الجيوسياسية
وجاء هذا الهبوط السريع لأسعار مزيج “برنت” وخام “غرب تكساس الوسيط” كترجمة مباشرة للتصريحات الإيجابية الصادرة عن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، والذي أبدى تفاؤلاً كبيراً بإمكانية التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي قد يقع في غضون ساعات قليلة قادمة.
وساهمت هذه المعطيات الدبلوماسية المتسارعة في سحب “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي كانت تضغط على الأسواق طيلة الأسابيع الماضية مخافة حدوث سيناريوهات إغلاق المضايق البحرية الحيوية أو استهداف المنشآت الطاقية؛ حيث تتوزع ردود أفعال الأسواق على النحو التالي:
تراجع العقود الآجلة: انخفضت العقود الآجلة لبرنت بصورة فورية لتفقد نحو 5% من قيمتها السوقية صلب بضع ساعات، موازاة مع بدء المضاربين والمستثمرين في إعادة تقييم حجم الإمدادات العالمية.
ارتياح في خطوط الشحن: عودة الهدوء النسبي والآمال بنجاح الوساطات الدبلوماسية أعطى إشارات طمأنينة لشركات النقل البحري والناقلات العملاقة العابرة للممرات الدولية.
توقعات الإمدادات: شبح النقص ينحسر وموسكو تراقب
ويرى المحللون الاقتصاديون في قطاع الطاقة أن أي اتفاق لإنهاء إطلاق النار وخفض التصعيد لن يقتصر تأثيره على استقرار الملاحة البحرية فحسب، بل قد يمهد الطريق صلب المراحل اللاحقة لإعادة تدفق كميات إضافية من الخام الإيراني بمرونة أوسع نحو الأسواق الآسيوية، مما يعني زيادة في حجم المعروض النفطي العالمي وتخفيف العبء عن الدول المستوردة التي عانت من التضخم الطاقي.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع استمرار المباحثات صلب تحالف “أوبك بلس” لمراقبة مستويات الإنتاج، وفي وقت تركز فيه القوى الدولية (بما في ذلك موسكو وبكين) على تأمين خطوطها البرية والبحرية، مما يضع أسعار النفط أمام مرحلة جديدة من إعادة التوازن القائم على معطيات العرض والطلب الفعلي بعيداً عن ضغوط التوترات المسلحة
التعليقات مغلقة.