فاجعة صحية بغرب السودان إثر وفاة 75 شخصاً بوباء الكوليرا
حلقة وصل– وكالات
أفادت كوادر وطواقم طبية عاملة في القطاع الصحي بالسودان، اليوم السبت 23 ماي 2026، بوفاة ما لا يقل عن 75 شخصاً وإصابة أكثر من 120 آخرين، جراء تفشٍّ مباغت وعنيف لوباء الكوليرا بمنطقة “فوجا” الإدارية التابعة لمحلية النهود بولاية غرب كردفان، في مؤشر خطير على تدهور الأمن الصحي بالمنطقة.
ونقل راديو “دبنقا” السوداني، صباح اليوم السبت، عن مصادر طبية متطابقة على عين المكان، تأكيدها أن المرض الآخذ في الانتشار السريع تمدد جغرافياً من بؤرته الأولى بمنطقة “فوجا” ليزحف نحو مناطق وبلدات مجاورة، من بينها الكَبَرة، والقُصة، والرقيق، بالتزامن مع رصد وظهور حالات إصابة جديدة بالوباء في منطقة “الفردوس” التابعة لمحلية لقاوة بذات الولاية (غرب كردفان).
كارثة مزدوجة: نفاذ المحاليل الوريدية والاستغاثة بالأعشاب البدائية
وتتضاعف حدة الكارثة الإنسانية في تلك المناطق المتضررة جراء تزامن تفشي الوباء الفتاك مع انهيار كامل للمنظومة العلاجية، والمتمثل في النقاط الحرجة التالية:
انعدام الأدوية الحيوية: تسجيل نقص حاد وغياب تام للمحاليل الوريدية (Serum)، والمضادات الحيوية، والأدوية الأساسية والوقائية اللازمة لإنقاذ المصابين من الجفاف الحاد.
شلل طبي: عجز المستشفيات والمراكز الصحية بالجهة عن استيعاب التدفقات جراء النقص الحاد في الكوادر الطبية وشبكات التمريض، والذين غادر معظمهم بسبب الأوضاع الأمنية وسوء بيئة العمل.
الطب البديل كملجأ أخير: دفع هذا العجز اللوجستي الفادح بالسكان المحليين والأهالي إلى الاعتماد واللجوء بصفة مكثفة إلى التداوي بالأعشاب الطبيعية والطرق التقليدية والبدائية غير الطبية، في محاولات يائسة لمواجهة أعراض المرض وتقليص نسب الوفيات المتصاعدة بين الأطفال والمسنين.
وتطلق المنظمات الإنسانية والطبية المستقلة في السودان نداءات استغاثة عاجلة إلى منظمة الصحة العالمية والاتحاد الإفريقي لفتح ممرات إنسانية آمنة، والإسراع بإرسال شحنات طبية طارئة تضم محاليل الجفاف واللقاحات والمستلزمات المخبرية وتوجيه فرق طبية متنقلة، لمحاصرة بؤر الوباء بغرب كردفان ومنع تحوله إلى كارثة وبائية شاملة تخرج عن السيطرة صلب ربوع البلاد
التعليقات مغلقة.