بمبادرة من 5 بنود وزيارة مرتقبة لبكين: باكستان تسابق الزمن لإنقاذ مفاوضات السلام وطهران تطلب مهلة لدراسة الشروط الأميركية
حلقة وصل– وكالات
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة 22 ماي 2026، أن جمهورية الصين الشعبية تدعم بالكامل جهود الوساطة الدبلوماسية الحثيثة التي تقودها إسلام آباد لإنهاء الحرب المستعرة في الشرق الأوسط. وكشف أندرابي عن بلورة مبادرة سلام مشتركة تتكون من 5 بنود أساسية تم صياغتها بالتعاون بين باكستان وبكين لدفع مسار التسوية السياسية بين واشنطن وطهران.
وفي إطار حشد الدعم الإقليمي والدولي للمبادرة، أوضح المتحدث أن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، سيبدأ غداً السبت زيارة رسمية هامة وعاجلة إلى العاصمة الصينية بكين، تتركز أجندتها بالأساس حول مناقشة مستجدات المبادرة الخماسية ومحاولة إيجاد صيغة توافقية تنهي الصراع العسكري وتضمن أمن الطاقة العالمي.
لقاءات مكثفة في طهران والوسيط يسابق “نفاد صبر ترامب”
وعلى الخط الميداني للمفاوضات، أفادت السفارة الباكستانية في طهران بأن وزير الداخلية، محسن نقوي، عقد اجتماعاً جديداً ومطولاً مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تدارسا خلاله المقترحات العملية الرامية لتسوية الخلافات الجوهرية العالقة. وبسبب دقة المرحلة، قرر الوزير الباكستاني تمديد زيارته إلى طهران يوماً إضافياً لعقد لقاءات تكميلية، بعد أن التقى منذ وصوله الأربعاء بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعدد من كبار المسؤولين.
ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مصدر مسؤول في إسلام آباد إعرابه عن “القلق الباكستاني المتزايد” من مغبة نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمر الذي يدفع الدبلوماسية الباكستانية لتسريع وتيرة نقل ورأب الصدع في الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن. وفي هذا السياق، أكدت وكالة “إيسنا” الإيرانية أن قنوات تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا تزال منفتحة، مستدركة بأن المشاورات المتعلقة بالملفات المعقدة لم تبلغ مرحلة الحسم بعد.
كواليس المفاوضات: إيران تطلب مهلة إضافية لدراسة الشروط الأميركية
وكشفت مصادر باكستانية مطلعة عن كواليس وخلفيات الجمود الراهن في مسار التفاوض، مسجلة النقاط المفصلية التالية:
طلب مهلة إيرانية: طلبت السلطات الإيرانية رسمياً مهلة زمنية إضافية ومحددة لدراسة الشروط الأميركية الجديدة والصلبة المرتبطة بمسار التفاوض، وتقييم ارتداداتها السياسية صلب الدوائر السيادية في طهران.
رهن زيارة قائد الجيش: أشار الناطق باسم الخارجية الباكستانية إلى عدم توفر معلومات رسمية بشأن زيارة مرتقبة لقائد الجيش الباكستاني إلى طهران، بينما رجحت مصادر أن حسم هذه الزيارة العسكرية العالية المستوى يظل رهيناً بالنتائج والتقارير التي سيرفعها وزير الداخلية محسن نقوي عقب انتهاء مهمته الحالية.
خلفية الصراع: إرث “مقترح ماي” والحصار البحري
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية العاصفة محاولةً لكسر جدار المأزق الذي تخبطت فيه المفاوضات منذ مطلع الشهر الجاري؛ حيث كانت إيران قد سلمت للوسيط الباكستاني في 10 ماي ردها على مقترح تسوية أميركي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس دونالد ترامب سارع حينها إلى وصف الرد الإيراني بأنه “غير مقبول إطلاقاً”، ملوّحاً بالخيار العسكري المفتوح.
وعقب تعثر تلك الجولة، يرزح الاقتصاد الإيراني وإمدادات الطاقة الدولية تحت وطأة ضغوط شديدة؛ إذ تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أفريل الماضي حصاراً بحرياً صارماً ومحكماً على الموانئ الإيرانية، بما فيها المنشآت الحيوية الرابضة على مضيق هرمز، مما تسبب في شلل حركة ناقلات النفط والغاز المسال ورفع درجة التأهب الأمني في الممرات المائية الدولية.
التعليقات مغلقة.