هزة أرضية بقوة 4.4 درجات تضرب “كامبي فليغري” وتثير الهلع قرب نابولي الإيطالية
حلقة وصل– وكالات
ضربت هزة أرضية قوية بلغت قوتها 4.4 درجات على مقياس ريختر، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 21 ماي 2026، منطقة “كامبي فليغري” (الحقول الفليغرية) البركانية النشطة، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات غربي مدينة نابولي بجنوب إيطاليا، وفقاً لبيانات رسمية عاجلة صدرت عن المعهد الوطني الإيطالي للجيوفيزياء والبراكين (INGV).
وأفاد المعهد بأن الهزة الأرضية سجلت في تمام الساعة 05:51 صباحاً بالتوقيت المحلي، ووقعت على عمق ضحل جداً، مما ضاعف من شعور المتساكنين بها في مختلف أحياء مدينة نابولي والبلدات الساحلية المتاخمة لها مثل “بوزوولي” (Pozzuoli) و”باكولي” (Bacoli)، حيث اندفع آلاف المواطنين مذعورين إلى الشوارع خوفاً من ارتدادات أعنف أو انهيارات للمباني.
استنفار أمني وإغلاق احترازي للمؤسسات التربوية
وفور وقوع الزلزال، أعلنت السلطات المحلية وحكومة إقليم “كامبانيا” حالة استنفار قصوى بين أجهزة الحماية المدنية لتقييم الأوضاع الميدانية:
تعليق الدروس: اتخذت بلديات “بوزوولي” و”باكولي” وضواحي نابولي قرارات فورية بـ غلق كافة المدارس والمؤسسات التربوية اليوم الخميس كإجراء احترازي، بانتظار استكمال لجان مهندسي السلامة لمعايناتها الفنية وتأكيد سلامة الأبنية من الشقوق.
غياب الخسائر البشرية: أكدت فرق الإطفاء والدفاع المدني الإيطالي عدم تلقيها أي بلاغات عن إصابات جسدية خطيرة أو وفيات بين المواطنين، باستثناء بضع حالات هلع وإغماء، فضلاً عن تسجيل تشققات طفيفة في جدران بعض المباني القديمة وتواضع بعض الحطام في الطرقات.
ظاهرة “البطء الزلزالي” وتنامي المخاوف في الـ “كالديرا”
وتشهد منطقة “كامبي فليغري”—وهي عبارة عن “كالديرا” أو فوهة بركانية عظمى غائرة تمتد على مساحة شاسعة وتضم نحو 3 ملايين ساكن في محيطها—منذ أشهر سلسلة متواصلة من الهزات الارتدادية المتواترة (Seismic Swarms) المرتبطة بظاهرة “البطء الزلزالي” (Bradyseism)، والتي تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في منسوب سطح الأرض مدفوعاً بضغط الغازات والصهارة البركانية في باطن الأرض.
وحذر خبراء الجيوفيزياء من أن هذا التواتر الزلزالي المقلق، والذي شهد العام الماضي تسجيل هزة قوية بلغت 4.6 درجات، يعكس تزايد الضغوط الباطنية داخل النظام البركاني لـ “كامبي فليغري”، وهو ما يتطلب تشديد الرقابة والمتابعة اللصيقة عبر الأقمار الصناعية ومحطات الرصد الأرضي لمراقبة مستويات انبعاث الغازات وحرارة الفوهات (Fumaroles) لتوقع أي سيناريوهات طارئة قد تهدد سلامة الإقليم.
التعليقات مغلقة.