إنجاز صحي تاريخي: تونس تتسلم رسمياً شهادة منظمة الصحة العالمية بإعلانها خالية من “الرمد الحبيبي”
حلقة وصل– فريق التحرير
تسلّم وزير الصحة، الأستاذ مصطفى الفرجاني، في مقر منظمة الصحة العالمية بالعاصمة السويسرية جنيف، من المدير العام للمنظمة الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الشهادة الرسمية لإعلان تونس دولة خالية تماماً من مرض “الرمد الحبيبي” (التراخوما – Trachoma)، بوصفه مشكلة صحية عامة.
وجاء هذا الإعلان التاريخي تتويجاً لعقود من الاستراتيجيات الوطنية المستمرة والجهود الميدانية المضنية، واعترافاً أممياً بالنظام الصحي التونسي الذي نجح في استئصال هذا المرض المسبب للعمى، والذي كان متوطناً في فترات من القرن الماضي، لا سيما في محافظات الجنوب التونسي، حيث كان يصيب في منتصف القرن العشرين نحو نصف السكان.
اعتراف بأجيال من العطاء الطبي والوقائي
وأفاد بلاغ صادر عن وزارة الصحة اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، أن هذا التتويج الدولي يمثل التكريم الحقيقي والاعتراف الصادق بسنوات طويلة من العمل المتواصل بعيداً عن الأضواء، بفضل:
الإطارات الصحية والفرق الميدانية: جهود أطباء العيون والممرضين والإطارات شبه الطبية الذين جابوا المدارس والقرى والأرياف على مدى أجيال.
المقاربة الوقائية: نجاعة السياسات المعتمدة القائمة على التقصي المبكر، والنظافة، وتوفير العلاج المجاني، وتوسيع شبكات الرعاية الصحية الأساسية.
تحسين البنية التحتية: الارتباط المباشر بين تراجع العدوى وتحسين التغطية بمياه الشرب والصرف الصحي في المناطق الريفية.
ما هو مرض “الرمد الحبيبي”؟
يُعد التراخوما (Trachoma) مرضاً معدياً يصيب العين وتسببه بكتيريا “المتدثرة الحثرية”، وينتقل بسهولة عبر الاتصال المباشر أو الرذاذ والذباب. وتؤدي نوبات الإصابة المتكررة به على مدى سنوات إلى انسحاب الرموش نحو داخل العين، مما يتسبب في احتكاكها بالقرنية، مسبباً آلاماً شديدة وتلفاً دائماً غير قابل للشفاء في البصر.
ويأتي استلام الوزير للشهادة في جنيف على هامش ترؤسه للوفد التونسي المشارك في أعمال الدورة الـ 79 لجمعية الصحة العالمية، ليضع تونس في صدارة الدول الإفريقية والعربية التي تنجح في استئصال هذا التحدي الصحي الخطير وتأمين حماية البصر والكرامة الإنسانية لمواطنيها.
التعليقات مغلقة.