دعت منظمة “البوصلة” في بيان لها، اليوم الثلاثاء، رئيس الجمهورية إلى تحديد الإجراءات التي سيتم إتخاذها بدقة والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها خلال هذه المدة الإستثنائية، مؤكدة على ضرورة أن تُحترم كافة الإجراءات قيم الجمهورية وتحمي الحقوق والحريات
كما دعت المنظمة رئيس الجمهورية إلى وضع خارطة طريق واضحة لفترة ما بعد الاجراءات الاستثنائية تتم صياغتها في إطار تشاركي قائم على الشفافية وفي إحترام تام لمؤسسات الدولة وهيأتها
وعبّر البيان عن تخوف المنظمة من تركيز السلطات بيد رئيس الجمهورية، خاصة رئاسته للنيابة العمومية، داعيا كل الأطراف المتداخلة في السلطة القضائية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء للنأي بها عن التجذبات وضمان مقومات المحاكمة العادلة للجميع
وإعتبرت منظمة “البوصلة” أن الأزمة التي وصلت إليها البلاد اليوم هي نتيجة طبيعية للتدهور غير المسبوق للوضعية السياسية والاقتصادية والصحية للتونسيين ونتاجا لخيارات وسياسات عمومية متواصلة لا تخدم المصلحة العامة، ملاحظة أنها عممت الفقر والفوارق الاجتماعية التي أفرزت تمشيا للفساد والمحسوبية وإرتهانا لسيادة الشعب وتطويعا للأمن والقضاء في قمع الحركات الإجتماعية
وأكدت أن الفصل 80 من الدستور يخول لرئيس الجمهورية إتخاذ جملة من التدابير التي يراها مناسبة في إطار حالة الاستثناء الناتجة عن وجود خطر داهم يهدد كيان الوطن أو أمن البلاد أو إستقلالها ويتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة
وحذرت المنظمة من تأخير تركيز المحكمة الدستورية نتيجة خشية الطبقة السياسية من هذه السلطة العليا والصلاحيات الي تحتكرها والتي من بينها رقابة دستورية القوانين والحسم في تنازع الاختصاص بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والتدخل في علاقة بحالة الاستثناء.
التعليقات مغلقة.