قتل النساء في فلسطين واولياء الدم

0 83
حلقة وصل _ رنا خليل
ظاهرة قتل النساء منتشرة بالاكثر على خلفية الشرف الذي اختصروه في غشاء البكارة، لينتقل لاحقاً الى “حسب الرغبة” ربما سرقة ميراث او اسباب مجهولة ولكن يبقى السبب الاساسي للقتل أنهن نساء، ثم ازدادت الحوادث لتصل لقتل الاطفال الاناث. كحالة امال الجمالي (١٠) اعوام في غزة، التي ضربت حتى الموت على يد والدها لتواصلها مع امها المطلقة في مطلع الشهر الحالي، ولأن هنالك ما يسمى بأولياء الدم و القانون يسمح بالإفراج عن القاتل في حال تنازل كافة أولياء الدم، لأنه أمر مخفف، تم الافراج عن الوالد منذ يومين.
كما و أن نيابة غزة، نشرت بيانا، في وقت سابق، أكدت فيه، على أنها ستحيل المتهم في مقتل الجمالي إلى القضاء وستتطالب بإيقاع أشد العقوبات بحقه. وفي حالة قتل سابقة، للمغدورة اسراء غريب التي لاقت وفاتها أصداء محلية وعربية ودولية واسعة، توفيت نتيجة الضرب والتعنيف الأسري، إلى جانب تعريضها لتعنيف نفسي وأعمال شعوذة.
وكانت رواية الجناة (وهم من عائلتها) انها سقطت في المنزل، ليحالوا بعدها الى القضاء، وبعد مرور نحو عام على مقتل غريب، عائلتها تصدر بيان تطالب فيه بالافراج عن أبنائها المتهمين بالضلوع بالجريمة، وتهدد بوقفات احتجاجية امام الدوائر الحكومية.
ليتزامن هذا البيان مع انتشار أخبار حول مقتل نساء أخريات، آخرهن الشابة روزان ناصر التي وجدت جثتها في مركبة واحيلت جثتها للطب العدلي والوقوف على أسباب الوفاة فيما القت أجهزة الأمن القبض على خطيبها، الذي اعترف بقتلها خنقاً وتركها بالسيارة.
القتل خطيئة ولكن قتل النساء في فلسطين هو غسل للعار و بثغرات قانونية عديدة يتمكن القاتل بالخروج من السجن والحكم عليه بالمخفف في حال جريمة بدافع الشرف ليصبح قتل النساء لاسباب متعددة خلف ستار الشرف، ولا يوجد قانون رادع لهم فإن عقوبة القاتل على هذه الخلفية هي السجن من ثلاثة أشهر وحتى ثلاثين شهراً فقط. .
ومن الجدير بذكره  أن قانون الصلح الجزائي يتعاطى مع الجنايات وجرائم القتل على أنها أشياء بسيطة يتم التنازل عنها من أولياء الدم حسبما جرى العرف. وأولياء الدم هم الاقارب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.