شبكة الشفافية في الطاقة: الانتقال الطاقي في تونس يتطلب العدالة الاجتماعية وحوكمة المشاريع وتسريع النسق لتحقيق أهداف 2030
حلقة وصل – الشأن الاقتصادي والطاقي
أكد المنسق العام للشبكة التونسية للشفافية في الطاقة والمناجم، شرف الدين اليعقوبي، خلال حضوره في برنامج “Le Mag Express”، أن الانتقال الطاقي في تونس لا ينبغي أن يقتصر على تحقيق الأهداف الكمية لرفع حصة الطاقات المتجددة، بل يجب أن يتأسس على مبادئ العدالة والشفافية والحوكمة، وضمان استفادة الفئات الاجتماعية والمناطق الداخلية من عائدات المشاريع المنجزة.
وأوضح اليعقوبي أن الشبكة أعدت دراسة تقييمية للاستراتيجية الوطنية للطاقة في أفق سنة 2035 تحت عنوان “الانتقال الطاقي العادل“، كشفت عن وجود فجوة بين الأهداف والواقع الميداني؛ حيث تستهدف الاستراتيجية الوصول إلى نسبة 35% من الطاقات المتجددة بحلول عام 2030 و50% بحلول عام 2035، بينما لم تتجاوز الحصة الفعلية نحو 9% إلى حدود جويلية 2026. وأبرزت الدراسة أن 40% من العائلات التونسية تعاني من الهشاشة الطاقية، داعية إلى إقرار إطار قانوني للاستثمار الجماعي والتمويل التشاركي في الطاقة الشمسية، وتطوير المحتوى المحلي لخلق فرة عمل مستدامة وتخفيف الضغط خلال فترات الذروة الصيفية.
أبرز محاور وتوصيات دراسة “الانتقال الطاقي العادل” (أكتوبر 2026):
مبادئ الانتقال الطاقي العادل:
1. الحوكمة والشفافية: إشراك المواطنين ونشر البيانات ومتابعة تنفيذ الأهداف.
2. مكافحة الفقر والهشاشة الطاقية: معالجة عبء الفواتير الذي يمس نحو 40% من الأسر التونسية.
3. تعزيز المردودية الاقتصادية: إعطاء الأولوية للمستثمرين والشركات والعمالة المحلية لتطوير المحتوى الوطني.
4. تكريس المساواة والعدالة الجهوية: ضمان استفادة المرأة والمناطق الداخلية الحاضنة للمشاريع من التنمية والتشغيل.
تقييم الأرقام والنسق الحالي (2026):
الهدف الرسمي: 35% طاقات متجددة في 2030 و50% في 2035.
الواقع الحالي (جويلية 2026): نسبة الإنجاز لم تتجاوز 9%، مما يتطلب تسريعاً بطيئاً ومضاعفاً للنسق.
أبرز العقبات والتحديات:
صعوبات الربط بشبكة الكهرباء، قدرات التخزين المحدودة، وتعقد الإجراءات الإدارية والتراخيص والإشكاليات العقارية.
تركيز المشاريع الكبرى على التوظيف المؤقت أثناء الإنشاء، مما يقلل الاستدامة الوظيفية في مراحل التشغيل.
الحول والحلول المقترحة:
الإنتاج الجماعي والتمويل التشاركي: سن قوانين تتيح لمتساكني العمارات والمباني السكنية الاستثمار الجماعي في الطاقة الشمسية.
الاستعداد للذروة الصيفية: وضع خطط استثمارية واضحة للتعامل مع ذروة الاستهلاك لصيف 2027 وما بعده.
التطوير الصناعي المحلي: تصنيع مكونات الطاقة الشمسية محلياً لتوفير 70 ألف موطن شغل مُعلَن عنها وضمان القيمة المضافة.
التعليقات مغلقة.