الصين تفتتح أول مدرسة لـ “الطلاب الروبوتات” في هانغتشو لتأهيلها لسوق العمل
حلقة وصل – وكالات
سد الفجوة بين المختبرات والبيئات الواقعية
شهدت مدينة هانغتشو، حاضرة مقاطعة تشجيانغ بشرقي الصين، افتتاح أول مدرسة مخصصة لتدريب وتأهيل “الطلاب الروبوتات”، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعداد الروبوتات للعمل في بيئات واقعية معقدة. ويسعى هذا المشروع التكنولوجي الرائد إلى تسريع انتقال هذه التقنيات المتقدمة من أروقة المختبرات الضيقة إلى مختلف القطاعات الصناعية والخدمية، من خلال منظومة متكاملة تشمل التقييم والتدريب والاعتماد المهني، والتي تنتهي بمنح الروبوتات شهادات مهارات تخصصية تؤهلها للالتحاق الفوري بسوق العمل الفعلي وتجاوز عقبة افتقارها للإدراك المستقل والتكيف الذكي مع المتغيرات المحيطة.
منظومة تدريب ثلاثية الأبعاد لتطوير “العقل الذكي“
وترتكز العملية التعليمية داخل المدرسة، التي أطلقها معهد الروبوتات بجامعة تشجيانغ بالتعاون مع معهد تشجيانغ لعلوم الجودة وشركات رائدة في القطاع، على ثلاث مراحل أساسية تحاكي نظام التعليم البشري. تبدأ المرحلة الأولى بـ “الفحص عند الالتحاق” لتقييم سلامة المكونات وتوافق الخوارزميات، تليها مرحلة “التدريب التخصصي” عبر أربعة مسارات رئيسية تشمل المهارات المهنية، الرعاية الصحية، الفنون، والرياضة. وتختتم المنظومة بـ “الاعتماد المهني” حيث يخضع الروبوت لاختبارات صارمة من جهات موثوقة لنيل شهادة التخرج، فيما تواصل الروبوتات غير المستوفية للمعايير برامج إعادة التأهيل والتعلم.
زخم اقتصادي متصاعد وآفاق واعدة للذكاء المتجسد
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعزز فيه مدينة هانغتشو مكانتها كمركز عالمي للابتكار، حيث سجلت إيرادات الصناعات الأساسية للذكاء الاصطناعي في المدينة قفزة نوعية بلغت 122.9 مليار يوان (نحو 18.1 مليار دولار أمريكي) خلال الربع الأول من العام الجاري. وعلى الصعيد الوطني، تعكس هذه المدرسة التوجهات الاستراتيجية للصين المتمثلة في خطة العمل المشتركة لعام 2026 لنشر المنتجات الرئيسية في قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر والذكاء المتجسد على نطاق يتجاوز 10 آلاف وحدة بحلول نهاية العام الجاري، وسط توقعات رسمية بأن ينمو حجم هذا السوق الناشئ ليصل إلى 400 مليار يوان بحلول عام 2030، ويتجاوز عتبة التريليون يوان بحلول عام 2035
التعليقات مغلقة.