لتعزيز الإدماج الاقتصادي ومكافحة الإقصاء المالي.. لجنة المالية بالبرلمان تفتح ملف “البنك البريدي”
حلقة وصل – القسم التشريعي والاقتصادي
عقدت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، اليوم الجمعة (26 جوان 2026)، جلسة استماع خصصت لممثلي وزارة المالية، لمناقشة ودراسة مشروع القانون المتعلق بمكافحة الإقصاء المالي، والذي يندرج ضمن الإصلاحات التشريعية الرامية إلى إدماج الفئات الضعيفة والمهمشة في الدورة الاقتصادية المنظمة.
وأكد رئيس لجنة المالية والميزانية، السيد ماهر الكتاري، في تصريح خاص لوسائل الإعلام، أن مشروع القانون المقترح من قبل الحكومة يستهدف بالأساس توفير شبكة أمان تمويلية ودعم الفئات الاجتماعية التي تواجه عوائق هيكلية وصعوبات جمة في تأمين “التمويل الذاتي” المستوجب للحصول على قروض إحداث المشاريع الصغرى ومتناهية الصغر.
وأضاف الكتاري أن النقاشات البرلمانية سلطت الضوء على آليات التمكين المالي؛ حيث برز مقترح إحداث “بنك بريدي” كأحد الحلول الإستراتيجية والعملية للحد من ظاهرة الإقصاء والتهميش المالي في البلاد. وأوضح أن البريد التونسي يمتلك بنية تحتية لوجستية ضخمة وشبكة فروع وفيرة ومترامية الأطراف تغطي مختلف المعتمديات والجهات والعمادات، لا سيما المناطق الريفية والحدودية النائية التي تفتقر للفروع البنكية التقليدية، مما يؤهله للعب دور اجتماعي واقتصادي ريادي في الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أشار رئيس لجنة المالية إلى أن التجارب المقارنة في العديد من الدول العربية والإفريقية والأوروبية أثبتت نجاعة هذا التوجه؛ حيث تحولت المؤسسات البريدية من تقديم الخدمات والتعاملات التقليدية البسيطة إلى “بنوك بريدية” متكاملة نجحت في محاربة الإقصاء المالي، وجذب الادخار، وتقديم التمويلات الميسرة لأصحاب الأفكار والمشاريع بمرونة تامة، وهو ما تسعى تونس لتطبيقه بما يتلاءم مع خصوصية نسيجها الاقتصادي.
التعليقات مغلقة.