النائب حسن الجربوعي: تنقيح قانون الأراضي الدولية الفلاحية ضرورة لإرساء السيادة الغذائية وإنهاء الجمود العقاري
حلقة وصل– سياسة وتشريع
أكد رئيس لجنة الفلاحة والأمن الغذائي والتجارة بمجلس نواب الشعب، النائب حسن الجربوعي، في تصريح إعلامي له اليوم الأربعاء 20 ماي 2026، أن مشروع تنقيح القانون عدد 21 لسنة 1995 المتعلق بالعقارات الدولية الفلاحية يمثّل توجهاً إصلاحياً سيادياً وضرورياً لمعالجة الإشكاليات الهيكلية الموروثة التي تعيق الاستثمار الزراعي وتكبل كاهل الفلاحين.
وأوضح الجربوعي، خلال استضافته في برنامج “إيكوماغ” (Ecomag)، أن القطاع الفلاحي في تونس يواجه منذ سنوات عراقيل تشريعية متشابكة، معتبراً أن المرحلة الحالية تفرض بجرأة مراجعة القوانين القديمة لتصبح أكثر انسجاماً مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، خاصة وأن الأمن الغذائي والسيادة الوطنية باتا اليوم التحدي الأبرز في ظل الأزمات العالمية المتتالية.
تسوية ملفات عالقة: إدماج الأراضي المشتتة في الدورة الاقتصادية
وأشار النائب إلى أن اللجنة البرلمانية عملت على إعداد مقترحات قوانين تهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة الفلاحية، مبيناً الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية لهذا التنقيح المرتقب:
إنهاء تجميد الملفات: تعيش آلاف العائلات التونسية في أراضٍ دولية وقامت باستصلاحها وتحويلها إلى فضاءات منتجة منذ عقود، إلا أن جمود القانون الحالي منع التفويت فيها، ممّا ترك آلاف الملفات معلقة وحرم المستغلين من الملكية القانونية والنفاذ إلى التمويل البنكي.
تفويت مقنن لا تفريط عشوائي: شدد الجربوعي على أن المقترح الجديد لا يعني بتاتاً التفريط في أملاك الدولة، بل يستهدف تحديداً الأراضي الصغرى والمشتتة التي يشغلها مواطنون منذ ما قبل سنة 1995، حيث ستتم التسوية وفق ضوابط قانونية صارمة وبمقابل مالي يضخ في خزينة الدولة.
إعادة هيكلة المركّبات الفلاحية العمومية ودعم الحوكمة
وفي سياق متصل، تطرق رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان إلى وضعية الأراضي الدولية المستغلة والمركبات الفلاحية العمومية وديوان الأراضي الدولية، مسجلاً المعطيات التالية:
تراجع الدور التعديلي: اعتبر الجربوعي أن جزءاً مهماً من هذه المركبات والمستغلات لم يعد يؤدي دوره الاقتصادي والإنتاجي المطلوب في الوقت الراهن، بالرغم من أنها لعبت تاريخياً دوراً محورياً في تعديل السوق وتأمين الإنتاج الفلاحي والحيواني.
رؤية استراتيجية جديدة: ختام مداخلته، أكد الضيف أن النهوض بالقطاع يتطلب رؤية متكاملة تقوم على إصلاح المنظومة العقارية، وتحسين الحوكمة، وتثمين الرصيد العقاري للدولة، بالتوازي مع دعم صغار الفلاحين وتشجيع الاستثمار المجدد، لفتح آفاق حقيقية للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.
التعليقات مغلقة.