قضاء: 35 سنة سجناً لرجل أعمال بصفاقس في قضية “احتكار الزيت المدعم” وغسيل الأموال
حلقة وصل- فريق التحرير
تونس – الجمعة 27 مارس 2026
في حكم وُصف بـ “الثقيل”، قضت الدائرة الجنائية المختصة بإنزال أقصى العقوبات في حق رجل أعمال معروف ينشط في قطاع تحويل وتوزيع الزيوت بجهة صفاقس، بعد ثبوت تورطه في التلاعب بمنظومة الدعم الوطني.
1. منطوق الحكم وتفاصيل العقوبة
• المتهم الرئيسي: السجن لمدة 35 سنة في حق رجل الأعمال.
• المشاركون: صدور أحكام سجنية متفاوتة في حق ثلاثة إطارات عاملين بشركاته، لثبوت علمهم ومشاركتهم في تنفيذ المخططات الإجرامية.
• النفاذ العاجل: يأتي هذا الحكم تماشياً مع التوجه القضائي الجديد في قضايا “الأمن الغذائي” التي لا تقبل التهاون.
2. قائمة التهم الموجهة: جرائم اقتصادية مركبة
وجهت النيابة العمومية للمتهمين جملة من التهم الخطيرة التي تم إثباتها خلال جلسات المحاكمة:
• المضاربة والاحتكار: تعمد إخفاء كميات ضخمة من الزيت النباتي المدعم عن مسالك التوزيع القانونية لرفع الأسعار بطريقة غير قانونية.
• غسيل الأموال: تحويل الأرباح المتأتية من الاحتكار إلى أصول وعقارات لإخفاء مصدرها غير المشروع.
• التدليس: تزوير فواتير ووثائق رسمية لإيهام سلطة الإشراف (وزارة التجارة) بأن الكميات قد وُزعت في المسالك المنظمة.
3. صفاقس: بؤرة الاهتمام الرقابي
باعتبارها القطب الصناعي الأول للزيوت في تونس، شهدت صفاقس خلال الأشهر الأخيرة حملات رقابية مكثفة:
• التنسيق الأمني: هذا الحكم هو ثمرة تنسيق وثيق بين الأبحاث الديوانية، وفرق المراقبة الاقتصادية، والأجهزة الأمنية المختصة بجرائم الفساد المالي.
• حماية المنظومة: يهدف الحكم إلى تطهير قطاع الزيوت من “الدخلاء” والمضاربين لضمان وصول المادة المدعمة لمستحقيها من الفئات الضعيفة.
السياق الوطني: الحرب على الاحتكار 2026
يتقاطع هذا الحكم مع حزمة من الإجراءات التشغيلية التي شهدتها تونس اليوم:
• الرقمنة: إطلاق منصة “الفوترة الإلكترونية” التي ناقشها البرلمان أمس، تهدف أساساً لمنع مثل هذه العمليات من التدليس الورقي في المستقبل.
• الأمان الاجتماعي: حماية منظومة الدعم تُعد أولوية قصوى للحكومة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
التعليقات مغلقة.