conto erotico

هل تتراجع «واس» في الوقت الذي تتقدم فيه السعودية؟

10 سبتمبر 2026

ليس كل ما يُقاس بالأرقام يُقاس بالأثر، وليس كل ما يبدو تكلفة في دفاتر الحسابات يمكن اختزاله في بند مالي. هذه هي النقطة التي ينبغي التوقف عندها طويلًا أمام ما نشره مجلس الشورى بشأن التقرير السنوي لوكالة الأنباء السعودية «واس»، وما أُثير حول دراسة جدوى استمرار المكاتب القائمة، إلى جانب تفعيل دور المراسل المتخصص وتعظيم الأثر الميداني وضمان الكفاءة التشغيلية. فالسؤال الحقيقي، في رأيي، لا يتعلق فقط بمكاتب «واس» وعددها، وإنما بموقع الإعلام في المشروع السعودي الكبير الذي يتشكل أمام أعين العالم. والمملكة التي اختارت أن تكون أكثر انفتاحًا وحضورًا وتأثيرًا، وتتحرك على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية والسياحية والاستثمارية، تحتاج بالضرورة إلى ذراع إعلامية توازي هذا الحضور، لا إلى إعلام يتراجع خطوة إلى الوراء.

نعم، من حق أي مؤسسة أن تراجع أداء مكاتبها، وأن تبحث عن الكفاءة، وأن تطور نموذج المراسل المتخصص، وأن تستفيد من التحول الرقمي. لكن الفرق كبير بين إعادة بناء الحضور الإعلامي وبين تقليصه. فالمكتب الخارجي ليس مجرد تكلفة تشغيلية؛ إنه عين ترى، وأذن تسمع، وشبكة علاقات تتراكم على مدى سنوات، ومصدر معلومات من الميدان، وجسر مع وسائل الإعلام والمؤسسات والشخصيات في الدولة التي يعمل فيها. وعندما تكون المملكة في مرحلة إعادة صياغة صورتها ومكانتها الدولية، فإن المنطق يقول إن الحاجة إلى هذه العيون والأصوات تصبح أكبر. بل إن المرحلة الحالية كانت تستحق، في تقديري، التفكير في فتح مكاتب جديدة لـ«واس» في مناطق استراتيجية، وتعزيز المكاتب القائمة، وتزويدها بمراسلين متخصصين في السياسة والاقتصاد والثقافة والطاقة والسياحة والاستثمار، حتى تتحول إلى منصات تأثير سعودية حقيقية في الخارج.

والسؤال الأكثر إلحاحًا: إذا تراجعت السعودية عن بعض مساحات حضورها الإعلامي، فمن سيملأ الفراغ؟ إن إيران وتركيا وغيرهما من القوى الإقليمية أدركت منذ سنوات أن الإعلام ليس مجرد نقل أخبار، بل هو قوة ناعمة قادرة على الوصول إلى العقول وصناعة الصورة والتأثير في الرأي العام، وتشكيل الروايات حول الأحداث. وإيران تحديدًا استثمرت بصورة كبيرة في الإعلام والإعلام المضاد والمنصات متعددة اللغات، وهي تعرف أن المعركة على النفوذ لا تُخاض فقط في السياسة والاقتصاد، وإنما أيضًا في من يملك القدرة على رواية الأحداث وتفسيرها وتقديمها للجمهور العربي والعالمي. فهل من الحكمة أن تترك السعودية، بكل ثقلها السياسي والاقتصادي والديني والثقافي، مساحات واسعة في الفضاء الإعلامي العربي والإقليمي لآخرين كي يرووا قصة المنطقة من زاويتهم؟ الإعلام اليوم قوة تزحف إلى جميع مفاصل الحياة، ومن يتخلى عن ساحته الإعلامية لا يضمن أن تبقى هذه الساحة محايدة.

لهذا، فإنني أرى أن النقاش حول «واس» يجب أن يتحول من سؤال «هل نستمر في هذه المكاتب؟» إلى سؤال أكثر طموحًا: «كيف نجعل هذه المكاتب أكثر تأثيرًا؟» السعودية الجديدة التي نراها اليوم لا تشبه السعودية التي كانت قبل سنوات؛ إنها دولة تتحرك بثقة نحو المستقبل وتريد أن يكون لها حضور عالمي يتناسب مع حجمها ومكانتها وطموحاتها. ومن غير المنطقي أن تتقدم المشاريع والاقتصاد والسياحة والثقافة والدبلوماسية، بينما يتراجع أحد أهم أدوات التعريف بكل ذلك: الإعلام. المطلوب ليس إعلامًا سعوديًا أكثر عددًا فحسب، وإنما إعلام سعودي أكثر حضورًا واحترافًا وتأثيرًا وانتشارًا. وإذا كانت «واس» هي وكالة الأنباء الرسمية للمملكة، فإن تقوية حضورها في الداخل والخارج ليست ترفًا، بل استثمار في قوة المملكة الناعمة وفي قدرتها على أن تكون هي من يروي قصتها للعالم، لا أن يرويها الآخرون عنها.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/