حذّر من تسارع التغيرات المناخية بالمتوسط: عادل بن يوسف يؤكد أن موجات الحر الحالية استثنائية وأن “ما نعيشه اليوم قد يكون من أبرد السنوات قادماً”
حلقة وصل – المناخ والتغيرات البيئية
حذّر الأكاديمي والخبير في المناخ والتنمية، الدكتور عادل بن يوسف، اليوم الخميس 23 جويلية 2026، من التداعيات المستقبلية الخطيرة لظاهرة التغير المناخي على تونس ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، مؤكداً أن موجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها البلاد خلال الفترة الراهنة تعد استثنائية بكل المقاييس، لكنها قد تصبح “المعيار المعتاد” في المستقبل القريب.
وأوضح بن يوسف أن القراءات والنماذج المناخية المعتمدة تشير إلى أن المعطيات المناخية القاسية والارتفاع القياسي في درجات الحرارة الذي نعيشه اليوم، قد يُصنّف مستقبلاً كـ “واحدة من أبرد السنوات” مقارنة بالسلسلة المناخية المرتقبة خلال العقود القادمة إثر تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري.
محاور التحذير واستراتيجيات التأقلم
تتوزع الأبعاد المناخية والتوصيات التي شدد عليها الخبير عادل بن يوسف وفق النقاط التالية:
حوض المتوسط كـ “بؤرة مناخية ساخنة“: التأكيد على أن منطقة شمال إفريقيا والمتوسط تتأثر بالاحترار العالمي بنسبة أسرع بـ 20 بالمائة مقارنة بالمعدل العالمي العام.
تحول الظواهر الاستثنائية إلى نمط دائم: التنبيه إلى أن موجات الحر الطويلة، الجفاف، وتذبذب التساقطات لم تعد أحداثاً طارئة، بل تحولت إلى سلوك مناخي ثابت يقتضي إعادة هيكلة كاملة للسياسات العمومية.
الحاجة الماسة لسياسات التكيف المناخي: الإسراع بتبني استراتيجيات وطنية للتكيّف والتأقلم مع الصدمات المناخية، لاسيما في قطاعات التصرف في الموارد المائية، الفلاحة المستدامة، والأمن الغذائي.
إعادة التخطيط العمراني والطاقي: حث السلطات والفاعلين على إعادة النظر في التصاميم العمرانية للبنى التحتية، وتعزيز كفاءة المباني وتقليص الارتهان للطاقة التقليدية للتبريد عبر توسيع التعتيم الشجري والحلول القائمة على الطبيعة.
التعليقات مغلقة.