تلازم أزمتي الطاقة والمياه: تسجيل بين 700 و1000 انقطاع كهربائي يومياً واستعادة تزويد المياه تتطلب نحو 7 ساعات
حلقة وصل – الخدمة العمومية والأمن المائي
تلقي الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بظلالها الثقيلة على انتظام توزيع المياه الصالحة للشرب في مختلف الولايات، حيث تؤكد المعطيات الفنية الرسمية تسجيل ما بين 700 و1000 انقطاع كهربائي يومياً يطال المرفق المائي. وتتسبب هاته الانقطاعات المتواترة في إرباك تشغيل محطات الضخ وتعميق اضطرابات التزويد خلال فترة الذروة الصيفية لعام 2026.
وتشير التقييمات التقنية إلى أن عملية إعادة تدفق المياه إلى منازل المواطنين لا تتم مباشرة مع عودة الكهرباء، بل تستغرق مدة زمنية قد تصل إلى 7 ساعات متواصلة لإعادة تعبئة الشبكات وضبط الضغط الفني داخل القنوات الكبرى.
الأبعاد التقنية لبطء استعادة التزويد بالمياه
تتوزع الأسباب الفنية لـ هذا الفارق الزمني بين عودة التيار الكهربائي وتدفق المياه وفق المعطيات التالية:
تفريغ شبكات الجلب الضخمة: ينجم عن توقف مضخات المياه فور انقطاع الكهرباء هبوط حاد في مستوى الضغط وتفريغ القنوات الكبرى من المياه، مما يجعل الشبكة بحاجة إلى إعادة تعبئة تدريجية لتفادي انفجار الأنابيب نتيجة الصدمات الهيدروليكية.
المناطق المرتفعة ونهايات الشبكات: تتطلب القنوات مساراً زمنياً أطول لإيصال المياه إلى الأحياء السكنية المرتفعة أو القريبة من أطراف الشبكة، حيث تصل فترة الانتظار في بعض الأحيان إلى 7 ساعات بعد تشغيل المولدات والمضخات.
كثافة الانقطاعات اليومية: يمثل تسجيل مئات الانقطاعات الكهربائية يومياً استنزافاً كبيراً للتجهيزات الإلكتروميكانيكية ومحولات الضخ، مما يزيد من احتمالية حدوث الأعطال الفنية الطارئة.
التعليقات مغلقة.