أزمة الخدمات تتفاقم صلب موجة الحر: “الصوناد” تعلن أن انقطاع الكهرباء يعطل ضخ المياه ويزيد من اضطرابات التوزيع
حلقة وصل – الشؤون الحياتية والخدماتية
أعلنت الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد)، في بلاغ توضيحي أصدرته اليوم الخميس 16 جويلية 2026، أن الانقطاعات المتكررة والدورية للتيار الكهربائي المسجلة صلب عدد من جهات البلاد أسفرت مباشرة عن تعطل المنشآت المائية ومحطات الضخ الأساسية، مما أدى إلى تفاقم الاضطرابات وانقطاع التزويد بالماء الصالح للشرب في عدة مناطق.
ويأتي هذا الإعلان ليسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أزمتي الطاقة والمياه في تونس صلب ذروة موجة الحرارة القياسية الحالية، حيث أدت انقطاعات الكهرباء الاضطرارية (التي أعلنت عنها شركة “الستاغ” لحماية الشبكة) إلى تعميق أزمة العطش لدى المواطنين.
تلازم أزمتي الطاقة والمياه: تفاصيل الخلل الفني
أوضحت المصالح الفنية لشركة “الصوناد” أن المنظومة المائية تعتمد بصفة كلية على الطاقة الكهربائية لتشغيل وإدارة محطاتها، وتتمثل أبرز الإشكاليات الراهنة في:
توقف الآبار ومحطات الضخ: تشغيل الآبار العميقة ومحطات الدفع الكبرى يستوجب تياراً كهربائيّاً مستقراً وعالي الجهد، وبالتالي فإن أي انقطاع للكهرباء يؤدي آلياً وبصفة فورية إلى توقف ضخ المياه نحو الخزانات.
تأخر عودة المياه بعد رجوع الكهرباء: عملية إعادة تشغيل المنشآت المائية بعد عودة التيار الكهربائي تستغرق تقنيّاً وقتاً إضافياً؛ حيث تتطلب المنظومة ساعات لإعادة تعبئة الأنابيب الحجمية الكبرى وضغط الشبكات الممتدة عبر مسافات طويلة للوصول إلى المناطق المرتفعة.
إجهاد مائي مضاعف: يتزامن هذا التعطل الفني الخارج عن نطاق الشركة مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، مما ضاعف من حجم الطلب اليومي للمواطنين على المياه واستنزف المخزونات الاحتياطية صلب الخزانات بسرعة قياسية.
تنسيق حكومي ودعوة لترشيد الاستهلاك
أكدت شركة “الصوناد” أن خلايا الطوارئ التابعة لها في تنسيق واجتماع مستمر على مدار الساعة مع مصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) للعمل على إعطاء الأولوية لمنشآت ضخ المياه الحيوية وتجنيبها القطع الدوري كلما أمكن ذلك من الناحية الفنية.
وتوجهت الشركة بنداء عاجل إلى كافة المشتركين والمواطنين لضرورة:
تفهم الوضع الاستثنائي: استيعاب أن هذه الاضطرابات ناتجة عن عوامل مناخية وفنية قاهرة وخارجة عن الإرادة الصرفة للشركة.
تأمين الاحتياجات الأساسية: أخذ الاحتياطات اللازمة وتخزين كميات كافية من مياه الشرب بصفة وقائية.
تأجيل الاستعمالات الثانوية: تجنب كل أشكال الهدر أو الاستعمالات غير الضرورية للمياه في هذا التوقيت الحرج (مثل غسل السيارات، سقي الحدائق والمساحات الخضراء، أو تنظيف الأرصفة) لضمان وصول المياه للمناطق العليا والجهات الأكثر تضرراً
التعليقات مغلقة.