مرصد المياه: تسجيل 302 تبليغاً مواطنياً خلال ماي 2026 وبن عروس تتصدر “خريطة العطش”
حلقة وصل- شؤون وطنية وبيئية
سجل المرصد التونسي للمياه 302 تبليغاً مواطنياً خلال شهر ماي 2026 عبر منصته التشاركية، تعلقت كلها بوضعية التزود بالماء الصالح للشرب في مختلف ولايات الجمهورية. وتأتي هذه الأرقام المرتفعة لتسلط الضوء على عمق الإشكاليات الهيكلية في إدارة وتوزيع الثروة المائية بالبلاد.
📊 تصنيف التبليغات وحصيلة التحركات الاحتجاجية
أظهرت البيانات الإحصائية الصادرة عن المرصد توزيعاً دقيقاً لشكاوى المواطنين حسب طبيعة المشكل، بالتوازي مع رصد وتيرة الاحتجاجات الميدانية:
- انقطاعات التزود بالمياه: مثلت الحصة الأكبر بـ 266 تبليغاً (أي ما يعادل نحو 88 بالمائة من إجمالي الشكاوى المرفوعة).
- تسربات في شبكة التوزيع: تم رصد 15 تبليغاً تتعلق بهدر المياه نتيجة أعطال في الشبكة.
- رداءة جودة المياه: تلقى المرصد 9 تبليغات تفيد بتوزيع مياه غير صالحة للشرب.
- التحركات الاحتجاجية: أحصى المرصد 12 تحركاً احتجاجياً ميدانياً نفذها مواطنون في عدة مناطق للمطالبة بتمكينهم من حقهم في التزود بالماء.
📍 التوزع الجغرافي: الولايات الأكثر تضرراً
كشفت خريطة العطش لشهر ماي عن تمركز حاد للاضطرابات في أربع ولايات رئيسية تصدرت ترتيب الشكاوى:
- ولاية بن عروس: احتلت الصدارة بـ 26 تبليغاً.
- ولاية قفصة: جاءت في المرتبة الثانية بـ 25 تبليغاً.
- ولاية القصرين: سجلت 23 تبليغاً.
- ولاية تونس: جاءت رابعاً بـ 22 تبليغاً.
🛡️ قراءة المرصد والحلول البديلة المقترحة
واعتبر المرصد التونسي للمياه أن هيمنة مشكل الانقطاعات المتكررة وتنامي التحركات الاحتجاجية على أرض الواقع يعكسان حالة من الاحتقان الاجتماعي المتزايد، ويثبتان الفشل المتواصل للسياسات الحالية المعتمدة في توزيع المياه وتسيير الأزمات.
وشدد المرصد في ختام تقريره على الأهمية القصوى للقطع الفوري مع “الحلول الترقيعية” والمؤقتة، داعياً سلطة الإشراف إلى إرساء حوكمة شفافة، والتعجيل بمراجعة جذرية وشاملة للسياسات المائية الوطنية، بما يضمن تحقيق العدالة المائية وحماية الحق الدستوري المكفول في الماء لكل المواطنات والمواطنين دون تمييز.
التعليقات مغلقة.