الاتحاد الأوروبي يتوصل إلى اتفاق لتشديد سياسة الهجرة وإقامة مراكز ترحيل خارج القارة
حلقة وصل- وكالات
توصل النواب الأوروبيون ودول الاتحاد الأوروبي، مساء أمس الإثنين 1 جوان 2026، إلى اتفاق بارز يقضي بتشديد سياسة الهجرة داخل التكتل، بما يتيح إمكانية إقامة مراكز خارجية خارج حدود القارة العجوز يُرحّل إليها المهاجرون غير النظاميين.
وينص التشريع الجديد على حزمة من الإجراءات الصارمة لتسريع عمليات الترحيل، كما يمنح الدول الأعضاء الراغبة في ذلك الضوء الأخضر لإنشاء مراكز استقبال وإعادة خارج أوروبا للأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم.
🗳️ خطوة أخيرة قبل الاعتماد النهائي
التسوية السياسية التي تم التوصل إليها ليلة أمس، لا تزال بحاجة إلى خطوة إجرائية متبقية؛ حيث يتعيّن إجراء تصويت نهائي ورسمي عليها داخل البرلمان الأوروبي ومن قِبل الدول الأعضاء خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتدخل حيز التنفيذ الفعلي.
🗺️ دول تبحث عن مواقع بديلة.. وتجارب سابقة
وبالفعل، لم تنتظر بعض العواصم الأوروبية الحسم النهائي؛ إذ بدأت دول على غرار الدنمارك، النمسا، وألمانيا في البحث الفعلي عن أماكن ومواقع محتملة لإقامة هذه المراكز الخارجية، وطرحت وجهات مثل رواندا، أوغندا، وأوزبكستان كأمثلة جغرافية مرشحة لاستضافة المهاجرين المبعدين.
يُذكر أن فكرة إنشاء مراكز احتجاز وإيواء خارج الدول المنحدر منها المهاجرون ليست بالجديدة في السياسة الأوروبية:
- التجربة الإيطالية: أجرت إيطاليا سابقاً تجربة مماثلة بإقامة مركز في ألبانيا لاستقبال طالبي اللجوء ودراسة ملفاتهم قبل السماح لهم بالعبور.
- العائق القضائي: واجهت التجربة الإيطالية في ألبانيا عقبات قانونية كبرى؛ إذ بقي المركز فارغاً لفترة طويلة بسبب كثرة الطعون القضائية التي رفعتها منظمات حقوقية مِمّا فرمله عملياً.
🛑 انقسام أوروبي حاد حول النجاعة وحقوق الإنسان
ورغم التوصل إلى هذا الاتفاق الجماعي، فإن الانقسام لا يزال سيد الموقف خلف الكواليس الأوروبية بشأن الآلية الجديدة:
- فرنسا: شككت باريس علناً في الجدوى الواقعية والعملية لإقامة مراكز ترحيل خارجية ومدى قدرتها على حل أزمة تدفق المهاجرين.
- إسبانيا: عبّرت مدريد عن معارضتها الصريحة لهذه الخطوة، محذرة من أن إبعاد المهاجرين إلى مراكز خارج حدود الاتحاد ينطوي على مخاطر جسيمة لانتهاك حقوق الإنسان والقوانين الدولية الحامية للاجئين.
التعليقات مغلقة.