تحذيرات حاسمة بشأن أمن مضيق هرمز: ترامب يُلوّح بالقوة ضد مسقط ويرفض مقترحات الاتفاق القصير
حلقة وصل– وكالات
وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً وصارماً ومفاجئاً صوب سلطنة عُمان، محذراً إياها بلهجة شديدة الحزم من أي محاولة فنية أو سياسية للتدخل المنفرد صلب تسيير ملف مضيق هرمز اللوجستي، وهو الممر المائي الأكثر حيوية لنقل الطاقة عبر العالم وتأمين إمدادات النفط الدولية.
وقال ترامب صلب تصريحاته الصحفية النارية والحادة: “على عُمان أن تتصرف كما تتصرف أي دولة أخرى صلب هذا الملف، وإلا فسيتعين علينا تفجيرها”، صلب مؤشر يعكس بلوغ الاستياء الأمريكي ذروته من التحركات الدبلوماسية الأخيرة للمستشارين صلب مسقط، والتي تراها واشنطن تقويضاً لخيارات الحصار المطبق الذي تفرضه على المنشآت الإيرانية.
أولاً: رفض قاطع لـ “الاتفاقات القصيرة الأمد” وفتح فوري للمضيق
وعلى صعيد المسارات التفاوضية، أبدى الرئيس الأمريكي رفضه المطلق والقطعي لصياغة أو قبول أي مقترح يتعلق بالتوصل إلى اتفاق قصير الأمد (Short-term agreement) يمنح إيران أو سلطنة عُمان الحق صلب التحكم بالتحركات البحرية أو فرض سيادة مشروطة على المضيق، وأردف موضحاً العقيدة اللوجستية لإدارته صلب هذه المرحلة: “من بين الأمور التي ستتحقق صلب مذكرة التفاهم، هو أن المضيق سيُفتح فوراً”.
وختم ترامب قراءته الاستراتيجية للمشهد الراهن بعبارات تحمل طابع الترقب المشوب بالحذر، قائلاً: “سنرى ما ستؤول إليه الأمور، وما إذا كانت الصفقة ستتكلل بالنجاح لتصبح اتفاقاً حقيقياً”؛ صلب إشارة إلى تواصل الضغوط القصوى التي تمارسها أجهزة البيت الأبيض والبنتاغون لفرض الإملاءات الفنية والأمنية على كافة الأطراف الإقليمية.
ثانياً: الخلفية اللوجستية للأزمة.. اجتماعات مسقط وطهران
وتأتي هذه التهديدات الأمريكية العنيفة على خلفية حراك دبلوماسي عماني مكثف سُجل صلب الفترة الماضية؛ حيث توزع المشهد الميداني والسياسي وفق النقاط التالية:
التنسيق العماني الإيراني: كانت وزارة الخارجية العُمانية قد كشفت صلب شهر أفريل الماضي، عن عقد اجتماعات فنية وعسكرية مغلقة جمعت ممثلين بارزين عن سلطنة عُمان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، خُصصت بالأساس لمناقشة ودراسة “الخيارات الممكنة” للسماح الآمن للسفن والمصالح التجارية بالمرور المرن عبر مضيق هرمز.
الزيارات المتبادلة: تترجم مسقط هذه التوجهات عبر تنظيم زيارات رسمية متكررة ومستمرة لطهران لبحث آليات استقرار المنطقة، مما أثار حفيظة الدوائر الاستخباراتية والأمنية بواشنطن التي ترى صلب هذه الخطوات محاولة لكسر طوق العزلة الدولية المفروض على الجانب الإيراني.
ثالثاً: عقيدة مسقط الجيوسياسية.. الحياد الإيجابي والوساطة الموثوقة
ورغماً عن الهجوم الحاد الصادر عن البيت الأبيض، تتمسك سلطنة عُمان تاريخياً بعقيدتها الدبلوماسية الثابتة والراسخة القائمة على المبادئ الفنية التالية:
الحياد الإيجابي: تبني سياسة النأي بالنفس عن المحاور المتصارعة، والتشديد الصارم على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية عبر قنوات الحوار الدبلوماسي العقلاني، بعيداً بالكامل عن لغة التهديدات العسكرية والعقوبات الأمريكية.
الوساطة الموثوقة: تلعب مسقط دور “الوسيط الموثوق” المعترف به دولياً لخفض منسوب التوترات صلب هذا الممر المائي الحرج، انطلاقاً من قناعتها الاستراتيجية بأن أمن مضيق هرمز يمثل “مسؤولية إقليمية جماعية” مشتركة بين الدول المشاطئة له، ورفضها القطعي لكافة محاولات التدويل القسري أو الرضوخ للإملاءات والتهديدات الخارجية.
التعليقات مغلقة.