تحت شعار “نعمة البصر… نور الحياة”: نجاح وطني استثنائي بتخطي حاجز الـ 1500 جراحة “ماء أبيض” مجانية في يوم واحد
حلقة وصل– فريق التحرير
في ملحمة تضامنية وإنسانية غير مسبوقة، حقّق “اليوم الوطني الثاني لصحة العيون”، المنظم اليوم السبت 23 ماي 2026، إنجازاً صحياً واجتماعياً استثنائياً شمل كافة ولايات الجمهورية؛ حيث نجحت الأطقم الطبية التونسية في إجراء أكثر من 1500 عملية جراحية مجانية لإزالة المياه البيضاء (الساد/Cataracte) لفائدة المواطنين من كبار السن وفئات ضعاف الحال والمنتمين للعائلات المعوزة.
وتجاوزت الحصيلة الختامية الميدانية بكثير الهدف المبدئي الذي أعلنت عنه وزارة الصحة والشريك الاستراتيجي جمعية “One Day One Dream” والمتمثل في 1000 عملية، لتسجل البلاد رغماً عن التحديات اللوجستية قفزة كمية ونوعية قد ترقى بمؤشراتها الفنية وتوقيتها القياسي (أقل من 24 ساعة) إلى مستوى الأرقام القياسية العالمية في مجال التطوع الطبي والعدالة الصحية.
تعبئة وطنية شاملة: تكامل نموذجي بين القطاعين العام والخاص
ولم يكن هذا الرقم ليتحقق لولا هبة وطنية واسعة النطاق ومقننة، أثمرت تكاملاً نموذجياً بين مختلف الفاعلين صلب المنظومة الصحية، وتجسدت ملامحها في:
الاستنفار البشري: مشاركة وتطوع المئات من الأطباء الاختصاصيين، وإطارات التمريض، والتقنيين الساميين، والإداريين، الذين واصلوا العمل الليل بالنهار صلب غرف العمليات.
الربط اللوجستي: فتح غرف العمليات والعيادات الخارجية بصفة متزامنة صلب طيف واسع من المستشفيات الجامعية والجهوية (القطاع العمومي)، بالتوازي مع مساهمة عينية هامة من المصحات الخاصة التي وضعت أقسامها ومعداتها مجاناً لضمان تفتيت الضغط الجغرافي.
إسناد المجتمع المدني: تفعيل الدور الميداني للجمعيات والمتطوعين في مرافقة المرضى، وتأمين نقلهم من المعتمديات والقرى الداخلية، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والعدسات الاصطناعية عالية الجودة مجاناً.
تكريس ميداني للعدالة الصحية والأمن الاجتماعي
وأثبت هذا الموعد الوطني المفتوح أن مفهوم “العدالة الصحية” صلب السياسة العامة للدولة ليس مجرد شعارات بروتوكولية، بل هو عقيدة عمل وفعل ملموس ينزل إلى الميدان ليفتك الحق في العلاج وسلامة الإبصار للمواطن التونسي أينما كان، وبما يقلص بشكل حاسم وقائع الانتظار الطويلة صلب الهياكل الاستشفائية.
ومع إسدال الستار على فعاليات هذا اليوم النبيل، تتوجه العائلات التونسية والدوائر الإعلامية ببالغ عبارات الشكر والتقدير والاعتزاز والافتخار بكل من ساهم من قريب أو بعيد، من أطباء الخطوط الأمامية إلى المتطوعين صلب الميدان، في رسم البسمة على وجوه 1500 عائلة تونسية استعاد أمهاتنا وآباؤنا فيها نعمة البصر ونور الحياة.
التعليقات مغلقة.