في ظل الهيمنة التامة للغاز الطبيعي: حصة توليد الكهرباء من المصادر النظيفة في تونس تتراجع إلى 4.03%
حلقة وصل– فريق التحرير
كشفت المؤشرات الإحصائية الرسمية حول الوضع الطاقي في بلادنا عن تراجع لافت في حصة توليد الكهرباء من المصادر المتجددة والنظيفة (طاقة شمسية وطاقة رياح)، لتستقر عند مستوى 4.03% فقط من إجمالي الإنتاج الوطني، وهو مؤشر يترجم الصعوبات الهيكلية والمناخية التي تواجه مسار الانتقال الطاقي في تونس بالرغم من الرهانات المرفوعة والاتفاقيات الدولية المبرمة.
وفي المقابل، واصل الغاز الطبيعي هيمنته المطلقة والشبه تامة كشريان أساسي وأوحد لإنتاج الطاقة الكهربائية في البلاد بنسبة ناهزت 95.6%، مما يضع ميزانية الدولة تحت ضغوط مستمرة بسبب الارتباط الوثيق بأسعار الغاز العالمية وتقلبات كلفة الاستيراد لتغطية العجز الطاقي الهيكلي.
تفاصيل بورصة الطاقة النظيفة: الرياح في الصدارة والشمس تبحث عن مكان
وأظهرت البيانات التوزيع الفني لمصادر الطاقة النظيفة المدمجة صلب الشبكة الوطنية للكهرباء (التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز “ستاغ” والخواص) وفقاً للترتيب التالي:
الطاقة الهوائية (الرياح): حافظت على صدارة مصادر الطاقة المتجددة بنسبة 2.21% من إجمالي التوليد، مستفيدة من الحقول والمحطات الرابضة بجهتي الهوارية وبنزرت.
الطاقة الشمسية الفولطاضوئية: ساهمت بنسبة 1.71%، مدفوعة ببدء دخول بعض المحطات الصغرى والمتوسطة طور الإنتاج الذاتي وإنتاج الخواص صلب معركة تنويع السلة الطاقية.
الطاقة المائية: استقرت مساهمتها عند حدود 0.11% فقط، وهي نسبة ضئيلة ومفسرة بالأساس بظاهرة الجفاف وشح الأمطار المتواصل وتراجع الإيرادات المائية بالسدود الكبرى والمحطات الكهرومائية التابعة لها.
الإنتاج المباشر: الـ “ستاغ” تؤمن 86% من حاجيات البلاد
وعلى مستوى الهياكل والجهات المنتجة، بينت التقارير الفنية أن الشركة التونسية للكهرباء والغاز (STEG) لا تزال تضطلع بالدور المحوري والسيادي الأكبر؛ حيث أمنت لوحدها 86% من إجمالي الإنتاج الوطني للكهرباء.
وفي المقابل، بلغت مساهمة محطات الإنتاج الخاص والإنتاج الذاتي صلب المؤسسات الصناعية نحو 14% من مجمل الطاقة المتدفقة عبر الشبكة الوطنية، وهو رقم يؤكد الحاجة الملحة التي تدافع عنها الهياكل البرلمانية والوزارية مؤخراً للإسراع بتنقيح مجلة الاستثمار وبسط تسهيلات إدارية وجمركية أوسع، لتحرير المبادرة الخاصة وتشجيع كبار المستثمرين الدوليين والمحليين على تركيز محطات طاقة شمسية كبرى قادرة على إنقاذ مناخ الأعمال وتقليص التبعية الطاقية لتونس.
التعليقات مغلقة.