لفك العزلة عن ذوي الإعاقة السمعية: لجنة الصحة بالبرلمان تصوّت على فصول مقترح قانون لفرض “لغة الإشارة”
حلقة وصل– فريق التحرير
عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، اليوم الثلاثاء 19 ماي 2026، جلسة عمل مخصصة للمصادقة والتصويت على فصول مقترح قانون يتعلق بتنظيم مجالات اعتماد لغة الإشارة للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، وذلك تمهيداً لإحالته على الجلسة العامة للبرلمان.
وأكدت النائب هالة جاء بالله، رئيسة اللجنة وممثلة جهة المبادرة التشريعية، أن مقترح هذا القانون يكتسي أهمية مجتمعية وإنسانية بالغة، حيث يسعى أساساً إلى فك العزلة الاجتماعية والمؤسساتية عن فئة ذوي الإعاقة السمعية وضمان اندماجهم الشامل في الحياة العامة.
إلزامية لغة الإشارة في الإعلام والقضاء والإدارات
واستعرضت اللجنة خلال الجلسة الأهداف الإستراتيجية لمقترح القانون، والتي ترتكز على النقاط التالية:
القطاع القضائي والأمني: فرض توفير مترجمين معتمدين للغة الإشارة في المحاكم ومراكز الأمن لضمان حق النفاذ إلى العدالة وفهم الإجراءات القانونية دون وسيط.
المشهد الإعلامي: إلزام القنوات التلفزية والمؤسسات الإعلامية (العمومية والخاصة) بتقديم ترجمة فورية بلغة الإشارة للنشرات الإخبارية، البرامج الحوارية، والمضامين الموجهة للرأي العام.
المرفق الإداري والصحي: تهيئة المؤسسات العمومية والمستشفيات وتكوين أعوان استقبال قادرين على التواصل مع حاملي هذه الإعاقة لتسهيل قضاء شؤونهم اليومية.
مأسسة لغة الإشارة والاعتراف القانوني بها
ويأتي هذا التحرك التشريعي استجابة لمطالب الهياكل والجمعيات الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة في تونس، حيث يهدف القانون إلى مأسسة “لغة الإشارة التونسية” والاعتراف بها كأداة تواصل رسمية وقانونية، بما يتماشى مع البند 54 من الدستور التونسي الذي يلزم الدولة بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير كل الآليات التي تضمن كرامتهم وإدماجهم الفعلي في المجتمع.
التعليقات مغلقة.