تفاقم العجز التجاري لتونس: الميزان التجاري يسجل 7528.8 مليون دينار
حلقة وصل- فريق التحرير
أظهرت أحدث المؤشرات الاقتصادية الصادرة اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، توسعاً في الفجوة التجارية لتونس، حيث سجل العجز التجاري ارتفاعاً ليصل إلى مستوى 7528.8 مليون دينار.
أبرز أسباب تعمق العجز:
يعود هذا الارتفاع الملحوظ في العجز التجاري إلى تضافر مجموعة من العوامل المحلية والدولية، من أهمها:
• ارتفاع كلفة الواردات الطاقية: تأثرت الميزانية التونسية بشكل مباشر بمواصلة صعود أسعار النفط العالمية، حيث تجاوز خام برنت حاجز الـ 107 دولارات للبرميل.
• تحديات القطاع الفلاحي: أدى تراجع قطاع الماشية وارتفاع كلفة الأعلاف إلى زيادة الضغوط على ميزان المدفوعات لتغطية احتياجات السوق المحلية.
• عجز الميزان الغذائي: تواصل تونس الرهان على استيراد كميات هامة من الحبوب، في وقت تسعى فيه الوزارة لتنفيذ استراتيجية جديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب لتقليص هذا النزيف المالي.
تداعيات العجز على الاقتصاد الوطني:
يمثل بلوغ العجز التجاري هذا الرقم ضغطاً إضافياً على عدة مستويات:
1. استنزاف العملة الصعبة: مما يؤثر على مخزون البلاد من النقد الأجنبي وقدرته على تغطية أيام التوريد.
2. تراجع قيمة الدينار: استمرار العجز يضع العملة الوطنية تحت ضغط دائم أمام العملات الأجنبية الرئيسية.
3. ارتفاع التضخم: انعكاس كلفة التوريد المرتفعة على أسعار الاستهلاك النهائي للمواطن التونسي.
تحركات حكومية للمواجهة:
تسعى الحكومة التونسية عبر عدة وزارات إلى كبح جماح هذا العجز من خلال:
• تشجيع التصدير: عبر إقرار إجراءات لدعم تخزين وتصدير زيت الزيتون وتوفير خطوط تمويل للفلاحين.
• السيادة الغذائية: التركيز على البذور الأصيلة الممتازة للرفع من الإنتاج المحلي من الحبوب.
• دعم الدبلوماسية الاقتصادية: تعزيز التعاون مع أسواق واعدة مثل اليابان والعراق لفتح آفاق جديدة للمنتجات التونسية.
التعليقات مغلقة.