تصعيد حاد في العلاقات: واشنطن تسحب 5 آلاف جندي من ألمانيا رداً على تصريحات ميرتس
حلقة وصل- متابعات دولية
في خطوة تعكس عمق الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين، أصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، أمراً رسمياً بسحب نحو 5 آلاف جندي أمريكي من القواعد العسكرية في ألمانيا.
يأتي هذا القرار، الذي أُعلن عنه مساء الجمعة 1 ماي 2026، كترجمة فعلية لتهديدات الرئيس دونالد ترامب، وليلفت الأنظار إلى تحول جذري في استراتيجية التموضع العسكري الأمريكي في القارة الأوروبية.
تفاصيل قرار الانسحاب:
• العدد والجدول الزمني: سيتم سحب 5 آلاف جندي، ومن المتوقع اكتمال العملية خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً.
• المبرر الرسمي: وصف البنتاغون الخطوة بأنها نتيجة “مراجعة شاملة لوضع القوات في أوروبا” وتوافقاً مع متطلبات مسرح العمليات والظروف الميدانية الحالية.
• حجم القوات الحالي: تتوفر ألمانيا حالياً على نحو 39 ألف جندي أمريكي، من إجمالي 86 ألف جندي منتشرين في كامل أوروبا (وفقاً لأرقام أفريل 2026).
خلفيات الأزمة: تصريح ميرتس ورد فعل ترامب
يرى مراقبون أن القرار ليس فنياً بحتاً، بل هو رد فعل مباشر على سجال حاد اندلع مطلع الأسبوع الماضي:
1. تصريح ميرتس (الاثنين الماضي): انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس سياسة واشنطن تجاه طهران، معتبراً أن إدارة ترامب دخلت الحرب في إيران “دون استراتيجية” وأن الولايات المتحدة تعرضت “للإهانة” من قبل الحكومة الإيرانية خلال المفاوضات.
2. رد فعل ترامب: هاجم الرئيس الأمريكي ميرتس بشدة، واصفاً إياه بأنه “لا يعرف ما يتحدث عنه”، وطالبه بالتركيز على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بدلاً من انتقاد واشنطن، ملوحاً حينها بمراجعة الوجود العسكري في ألمانيا.
دلالات وتداعيات الخطوة:
• رسالة سياسية قوية: الانسحاب يمثل ضغطاً مباشراً على الحكومة الألمانية التي تعتمد بشكل كبير على المظلة الأمنية الأمريكية، وهو تكرار لسياسة ترامب في ولايته الأولى التي كانت تربط الوجود العسكري بالإنفاق الدفاعي والولاء السياسي.
• التموضع في أوروبا: تثير هذه الخطوة تساؤلات حول إمكانية إعادة توزيع هؤلاء الجنود في دول أخرى بأوروبا الشرقية (مثل بولندا أو دول البلطيق) التي تبدي توافقاً أكبر مع سياسات واشنطن الحالية.
• مستقبل “الناتو”: تزيد هذه التوترات من حالة عدم اليقين داخل حلف شمال الأطلسي، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا والحاجة إلى جبهة غربية موحدة.
يُذكر أن العلاقات الألمانية الأمريكية تشهد منذ وصول ميرتس وترامب إلى السلطة حالة من التجاذب حول ملفات التجارة، والإنفاق العسكري، وكيفية إدارة الأزمات في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
التعليقات مغلقة.