طهران تقترح إنهاء “الحصار البحري” وتأجيل الملف النووي.. وترامب يرفض: “يطلبون أشياء مستحيلة”
حلقة وصل- متابعات دولية
كشف مسؤول إيراني رفيع المستوى، اليوم السبت 02 ماي 2026، عن تفاصيل المقترح الذي قدمته طهران لإنهاء النزاع العسكري الدائر، والذي يواجه رفضاً حازماً من البيت الأبيض. ويأتي هذا السجال الدبلوماسي بعد مرور أربعة أسابيع على تعليق الهجمات الجوية الإسرائيلية والأمريكية، دون إحراز تقدم ملموس نحو اتفاق دائم.
تفاصيل المقترح الإيراني:
يرتكز العرض الإيراني الحالي على صيغة “التهدئة الميدانية مقابل رفع الحصار”، وتشمل النقاط التالية:
1. الملاحة البحرية: تعهد طهران بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية.
2. رفع الحصار: مقابل ذلك، تطالب طهران بإنهاء فوري لـ الحصار البحري الأمريكي المفروض على موانئها وصادراتها النفطية.
3. تجزئة الملفات: يقترح المقترح الإيراني فصل المسار العسكري عن المسار السياسي، عبر تأجيل المحادثات بشأن البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، والتركيز حالياً على وقف الأعمال العدائية.
موقف واشنطن: “لا إنهاء للحرب دون ضمانات نووية”
من جانبه، قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطريق أمام هذا المقترح، حيث صرح للصحفيين في البيت الأبيض أمس الجمعة بأنه “غير راضٍ” عن الصيغة الحالية، معللاً ذلك بعدة أسباب:
• رفض التجزئة: تصر واشنطن على أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن التزاماً نهائياً يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وترفض تأجيل هذا الملف.
• مطالب تعجيزية: وصف ترامب المطالب الإيرانية بأنها “أشياء لا يمكن الموافقة عليها”، معتبراً أن طهران تحاول كسب الوقت لرفع الضغط الاقتصادي عنها دون تقديم تنازلات جوهرية في ملف التسلح.
خلفية الأزمة وتداعياتها:
• اضطراب الطاقة: تسببت الحرب المستمرة والقيود البحرية في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين في منطقة الخليج.
• الجمود الميداني: رغم توقف الغارات الجوية الكبرى منذ شهر، إلا أن الحصار البحري والمناوشات المحدودة لا تزال مستمرة، مما يضع المنطقة في حالة “لا حرب ولا سلم” هشة.
ويرى مراقبون أن تمسك واشنطن بربط إنهاء العمليات العسكرية بالملف النووي يضع المفاوضات في طريق مسدود، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار الحصار قد يدفع طهران إلى التصعيد مجدداً في الممرات المائية الحيوية للضغط على الاقتصاد العالمي.
التعليقات مغلقة.