طهران ترفع درجة التأهب: “تجدد الحرب احتمال وارد” وتحذيرات من “مغامرات” أمريكية
حلقة وصل- متابعات دولية
في تصعيد كلامي يعكس هشاشة الوضع الميداني، أكد محمد جعفر أسدي، نائب رئيس التفتيش في مقر “خاتم الأنبياء” (القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية)، اليوم السبت 02 ماي 2026، أن إيران تضع فرضية العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة فوق الطاولة، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة للرد على أي تحرك أمريكي.
تأتي هذه التصريحات تزامناً مع الجمود الذي يكتنف المفاوضات السياسية ورفض واشنطن للمقترحات الإيرانية الأخيرة بشأن مضيق هرمز والحصار البحري.
أبرز رسائل القيادة العسكرية الإيرانية:
1. عدم الثقة في الاتفاقات: اعتبر أسدي أن التاريخ أثبت “عدم التزام الولايات المتحدة بأي وعود أو اتفاقيات”، وهو ما يجعل طهران تتعامل مع التهدئة الحالية بحذر شديد وتشكك في نوايا الطرف الآخر.
2. الجاهزية لـ “المغامرات”: وجه أسدي رسالة مباشرة مفادها أن القوات الإيرانية مستعدة لمواجهة “أي عمل متهور” قد يقدم عليه الجانب الأمريكي، في إشارة إلى احتمالية استئناف الحملات الجوية أو تشديد الخناق البحري.
3. احتمال تجدد الصراع: لم يستبعد المسؤول العسكري الرفيع انفجار الموقف مجدداً، واصفاً تجدد الصراع بأنه “احتمال وارد جداً” في ظل غياب ضمانات حقيقية لرفع الحصار الاقتصادي والعسكري.
السياق الميداني والسياسي:
• فشل المفاوضات: تأتي هذه التهديدات بعد ساعات من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أكد فيها عدم رضاه عن المقترحات الإيرانية، وإصراره على ربط أي حل بملف السلاح النووي.
• الضغط المتبادل: تسعى طهران عبر هذه التصريحات إلى إفهام واشنطن بأن خيار “الضغط الأقصى” عبر الحصار البحري قد يُقابل بتصعيد عسكري يعيد المنطقة إلى المربع الأول من المواجهات.
تداعيات الموقف:
يرى مراقبون أن تصريحات أسدي تمثل “رسالة ردع” استباقية، وتهدف إلى رفع الروح المعنوية للداخل الإيراني في ظل الأزمات الاقتصادية الناتجة عن الحصار، مع بقاء فوهة البركان مفتوحة على كل الاحتمالات إذا ما قررت واشنطن أو تل أبيب العودة إلى خيار القوة لتفكيك المشروع النووي الإيراني.
التعليقات مغلقة.