ماهر الكتاري ينتقد غياب 120 نائباً: قانون “تسوية مخالفات الصرف” يعود للجنة المالية وسط دعوات للانتقال للفعل
حلقة وصل – فريق التحرير
أكد رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، اليوم الأربعاء 15 أفريل 2026، أن قرار إرجاع مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف إلى اللجنة كان خطوة إجرائية استجابت لطلب “الكتلة الوطنية المستقلة” (جهة المبادرة). وأوضح الكتاري، في تصريحات لبرنامج “إكسبريسو”، أن هذا التراجع يهدف إلى التدقيق في التعديلات الكثيرة المقترحة ومقارنتها بالصيغة الأصلية لضمان تماسك النص القانوني قبل عرضه مجدداً على التصويت.
انتقاد لاذع لغياب النواب
ولم يخلُ تصريح رئيس لجنة المالية من نبرة عتب تجاه زملائه، حيث كشف عن تسجيل غياب عدد قياسي ناهز 120 نائباً خلال جلسة مناقشة هذا القانون الهام. وشدد الكتاري على ضرورة تحمل المسؤولية النيابية، خاصة وأن البلاد تنتظر تشريعات اقتصادية مصيرية مثل مجلتي الصرف والاستثمار، معرباً عن أمله في أن تكون هذه النسخة المنقحة هي الأخيرة لتفادي أي تعطيل إضافي لمشاريع تخدم الاقتصاد الوطني والمواطن.
جوهر القانون: دمج “الموازي” وتعزيز الاحتياطي
وجدّد الكتاري التذكير بأن مشروع القانون يرتكز على آلية مزدوجة تجمع بين تسوية الماضي وفتح آفاق المستقبل؛ فهو إجراء استثنائي لتسوية المخالفات الصرفية القديمة، وإجراء دائم يمنح الأشخاص الطبيعيين المقيمين حق فتح حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدينار القابل للتحويل.
أبرز أهداف القانون كما استعرضها رئيس اللجنة:
• إدماج الاقتصاد الموازي: عبر سحب العملة الأجنبية من المسالك غير الرسمية نحو القنوات البنكية.
• دعم مدخرات الدولة: تعزيز احتياطي تونس من العملة الصعبة في ظرف اقتصادي دقيق.
• المصالحة المالية: بناء علاقة ثقة بين الدولة والمخالفين تقوم على الامتثال الطوعي مقابل إعفاءات قانونية وشاملة.
• تحفيز الاستثمار: منح المستفيدين حرية توظيف أموالهم المسواة في نفقاتهم أو استثماراتهم داخل تونس وخارجها.
استثناءات صارمة وحقوق مكفولة
وأشار الكتاري إلى أن القانون صُمم بوضوح ليستهدف الأفراد المقيمين فقط، مستثنياً الشركات لتفادي تعقيدات الرقابة الجبائية، مع وضع خط أحمر أمام الأموال المرتبطة بالإرهاب أو غسل الأموال. ويشمل العفو مخالفات عدم التصريح بالمكاسب في الخارج وحيازة العملة خارج الأطر القانونية، مما يمهد الطريق لطي صفحة الماضي والبدء بصفحة مالية جديدة وشفافة.
التعليقات مغلقة.