دراسة: قيمة الرّشاوي المدفوعة بلغت 570 مليون دينار وقطاع الأمن في المرتبة الأولى
حلقة وصل _ فريق التحرير
أنجزت الجمعية التونسية للمراقبين العموميين بالشراكة مع المركز الوطني لمحاكم الولايات، دراسة تعلّقت بـ”الفساد الصغير في تونس “، في إطار برنامج دعم مكافحة الفساد في تونس، واستندت هذه الدراسة على استطلاع للرأي أجري سنة 2021 على عينة تمثيلية من المواطنين.
ويشار إلى أنّ المقصود بالفساد الصغير حسب تعريف الجمعية، هو الفساد الإداري اليومي الذي يظهر غالبا عند تعامل المواطن مع الإدارة، ويتعلق عادة بدفع مبالغ مالية صغيرة خلال التعامل مع الإدارة مقابل تدخل موظف إداري لمنحه الحق في الحصول على خدمة او إعفاء أو أي خدمة غير قانونية.
وكشفت الدراسة، التي تم تقديمها في ندوة صحفية اليوم الأربعاء، أنّ المبلغ الجملي للرشاوي المدفوعة سنة 2020 بلغ حوالي 570 مليون دينار، حيث شهد ارتفاعا بنسبة 21% مقارنة بسنة 2014 حيث قدّر المبلغ حينها 450 مليون دينار.
وبيّنت الدراسة، أنّ مهن القطاع الخاص معنية أكثر من غيرها بحالات الفساد بنسبة 40%، والتي تعلّقت بأصحاب المؤسسات و41% بالنسبة للفلاحين، و32% بالنسبة للإطارات المتوسطة في القطاع الخاص.
ولفتت الدراسة، إلى أن 19% دفعوا رشوة سنة 2020 وهي نسبة متطابقة تقريبا مع النسبة الواردة في مقياس الفساد العالمي لسنة 2019، مبرزة أنّ 1 على 5 أشخاص سنهم أكثر من 18 سنة دفعوا رشوة و1.5 مليون تونسي دفعوا رشوة سنة 2020 .
ويحتكر الرجال نسبة 76% من الأشخاص الذين دفعوا رشوة مقابل 24% من النساء والموظفين بنسبة 49%، يليها المواطنين بنسبة 26% ثم الواسطة بنسبة 20%.
ويحتل قطاع الأمن المرتبة الأولى في نسب الفساد بنسبة 50% يليه قطاع الصحة بـ 20% ثم الجماعات المحلية بنسبة 14%، ثم المؤسسات العمومية بنسبة 10% وقطاعات اخرى بنسبة 7% وقطاع التجهيز بنسبة 6%.
وبيّنت الدراسة، أن الرشوة من أكثر أشكال الفساد شيوعا بنسبة 99% ثم المحسوبية والجهوية بنفس النسبة 93%، تليها الخدمات بنسبة 90%، 85% للهدايا و66% للمحاباة، فيما حقّقت عشر ولايات نتائج فوق المعدل الوطني بلغت أقصاها 30% في باجة.
التعليقات مغلقة.