الدستوري الحرّ” يدعو سعيّد إلى تفعيل قراره على أرض الواقع وفتح ملفات الإرهاب والتسفير والإغتيالات
حلقة وصل- فريق التحرير
دعا الحزب الدستوري الحر رئيس الجمهورية إلى الإسراع في تفعيل قراره على أرض الواقع والإعلان عن محتوى التدابير الإستثنائية التي سيتخذها لضمان تواصل سير المرافق العمومية في هذه الفترة وضبط أجل سريانها وروزنامة تنفيذها وتوضيح إجراءات تكليف الحكومة الجديدة وتغيير تركيبتها أو إنهاء مهامها عند الإقتضاء ومقاييس إختيار أعضائها وضبط برنامج عملها وتقديم خارطة طريق واضحة المعالم والأهداف للمرحلة المقبلة.
وأكد الحزب في بيان له، اليوم الثلاثاء، على ضرورة تسيير البلاد في هذه المرحلة التي تتجمع فيها السلط لدى رئيس الجمهورية بإعتماد منهج الشفافية والمساواة بين المواطنين وإحترام حقوق الإنسان والحريات والإجراءات الأساسية للمحاكمة العادلة وعدم الخروج عن مقتضيات الدستور والقوانين السارية المفعول في البلاد.
كما شدد على ضرورة فتح ملفات الأمن القومي المتعلقة بالإرهاب والإغتيالات وتسفير الشباب إلى بؤر التوتر وتفكيك الأخطبوط الإخواني الذي إنتشر في البلاد عبر غلق الجمعيات المشبوهة وتتبع جرائمها في دمغجة المواطنين وتبييض الأموال وعلى رأسها فرع تنظيم ما يسمى “الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين”.
وطالب بإستبعاد “الإخوان الذين عانى منهم الشعب التونسي في العشرية الأخيرة من أي تشكيلة حكومية مرتقبة وعدم تشريك الوجوه السياسية التي تحالفت سابقا معهم وأثبتت فشلها في مهامها”.
ودعا رئيس مجلس نواب الشعب إلى الإستقالة من رئاسة المجلس بإعتباره المتسبب الرئيسي في الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد عبر تكريسه لمنطق التغول والمغالبة وحكم الميليشيات العنيفة ومخالفة الدستور والقوانين الجارية ويهيب بكافة النواب المنتمين إلى القوى المدنية الحداثية إمضاء عريضة لسحب الثقة منه في صورة رفضه الإستقالة والمصادقة عليها فور ستئناف عمل المجلس.
وعبّر عن مساندته فرحة الشعب التونسي الذي هلل لقرارات رئيس الجمهورية على أساس أنها تهدف إلى إنهاء حكم تنظيم الإخوان في تونس وإبعادهم عن مفاصل الدولة وتؤسس للدخول في مرحلة جديدة تقوم على إحترام القانون ودولة المؤسسات وتضمن المحافظة على مكتسبات الجمهورية وتوفر مناخا ملائما للإصلاح الاقتصادي والخروج من الأزمة الوبائية والاجتماعية.
كما عبر الحزب عن ارتياحه لحصول وعي جماعي بفشل منظومة ما يسمى “الربيع العربي” التي انطلقت في 2011 ودمرت أسس الاقتصاد وأفلست خزينة الدولة وجوعت الشعب وأرست نظاما سياسيا هجينا ثبت فشله، ويثمن الدور الذي لعبته الكتلة البرلمانية للحزب في فضح أذرع المنظومة وتنوير الشعب بخصوص فسادها وانحرافاتها.
وحذر من الدعوات الرامية للإنحراف بالسلطة وإستغلال الوضع الراهن لضرب أسس الديمقراطية وإلغاء دور المعارضة الوطنية الجدية في المشهد السياسي، منبها من تعمد بعض الأطراف المتاجرة بملف مكافحة الفساد وتوظيفه لتشويه الخصوم أو التستر على الموالين حسب المصلحة السياسية.
وسجل إنشغاله لعدم توسع حملة التلقيح الكفيلة بوضع حد لإنتشار الوباء وإسترجاع النسق العادي للحياة الاجتماعية والثقافية وتحريك الدورة الاقتصادية رغم المساعدات الهامة التي تلقتها البلاد، مطالبا رئيس الجمهورية بإعطاء الأولوية للتعجيل في تلقيح المواطنين قصد ضمان حقهم في الحياة وتخليصهم من القيود المفروضة على حرياتهم الأساسية.
التعليقات مغلقة.