conto erotico

“راشومون” وجوه الحقيقة المزيفة

حنان عباسي

“راشومون” مسرحية في عرضها الأول، مساء يوم الجمعة الماضي في قاعة مسرح الجهات بمدينة الثقافة تونس . أنطلقت المسرحية على عكس ما تعودناه بإضاءة شاشة قدمت أولا العمل: شركة إنتاجه، كاتب السينوغرافيا و الذي يصدف ان يكون مخرجه و ممثلوه، و ثانيا بمشهد اجتمع فيه شخوص العمل بأزيائهم اليابانية و ماكياج فني لجعلهم أيضا يبدون يابانيين. و كان أن نفهم أن المخرج لطفي العكرمي قد قرر آعتماد النسخة اليابانية بآرتداء جميع ممثليه الكيمونو و بآستغلال شاشته السينيمائية في تصوير المشاهد الخارجية في غابة و لا ندري إن كان ذلك في تكريم رؤيا مخرج “راشومون ” الأصلي أكيرا كوروساوا الذي أعتمد روايتي ريونوسكي أكوتاغاوا “في غابة” و “راشومون” لصياغة فيلمه ، أو ربما لتطويع خبرته في عالم التلفزة و الصورة لصنع مسرح حداثي يتزاوج مع التكنولوجيا السمعية البصرية ليُنجب رؤيا جديدة بدأت منذ سنوات في آقتحام عالم الفن الرابع.

حاول المخرج التفاني في إصدار مسرحية تتوفر فيها كل جماليات الفرجة ، فالتسجيل الصوتي كان حاضرا ليُحدثنا بألسنة ضمائر أصحابه ،و اللقطات السينيمائية التي كان من دورها أن تُقارب الروايات الثلاث و أن تساهم في إيصال المشاهد التي يصعب تمثيلها ربما على الركح لكنها لم تفعل سوى أنها حرمت المشاهد لذة التخيل و متعة الآتغماس في الأسئلة مثل : كيف ؟ و لماذا؟ و متى؟؟ إضافة إلى الموسيقى التي جعلها في تواصل لم ينقطع رغم نشاز إيقاعها أحيانا مما طغى على صوت الممثلين و أضاع فرصة سماع الكثير من حوارهم . المشاهد تابع مسرحية يابانية بترجمة عربية و طاقات تونسية كان يصعب تحديد جنسية فنية لها ، و بقدر ما يمكن أن يخبرنا به صاحب العمل على أن “الفن لا جنسية له و لا لغة ” فإننا لم نستطع إلا التساؤل : “لماذا الزي الياباني ؟؟” أما كان يجدر به التعامل مع هذا النص من خلال رؤيا فنية تونسية ؟؟ فهو لم يلتزم بشخوص الرواية الأصليين و لا بأحداثها كما كتبها أكوتاغاوا ، إذا لم يكن عليه لزاما الآحتفاظ بروح الجنسية اليابانية للحكاية و توريط شخصياته في معركة بالسيوف و محاولات تقليد الساموراي ، و التي لم تفد الأحداث في شيء بل أن تمثيل الأحداث بطريقة سينيمائية حرمنا من طاقات ممثلين كان أولى به تفجيرها على الركح صوتا و حركة خاصة و النص كان رائعا و فيه صولات فنية مبدعة ، فلم نشهد توترا حقيقيا و لا آنفعالات تستفز المُشاهد و تقفز بقلبه إثارة .

“راشومون ” هي صراع الروايات التي تتعدد و البحث بينها عن الحقيقة في وجوهها الكثيرة ، هي الإنسان و ضعفه أمام الشهوة و أمام الخوف ، هي ذاتها حملت تلك الفكرة منذ 1950 تاريخ صدور الفيلم حتى اليوم ، لا شيء تغير و ربما لا شيء سيتغير . رحم الله المنصف السويسي الذي كان أول من وضع “راشومون” على الركح سنة 1997 و تحية لكل ممثلي العرض على أن نلتقي في معارك الإبداع جنودا في خدمة الفن .

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/