conto erotico

ما بعد داعش: التوحيد والجهاد التوحش الأعنف

 

باسل ترجمان: اعلامي خبير في شؤون الجماعات الإرهابية

 

 

 

 

 

 

مرت سنة 2017 بتراجع ملحوظ لعدد ونوعية العمليات الإرهابية التي نفذها ما يسمى بتنظيم دولة الخلافة والمجموعات التابعة له تحت مسميات مختلفة في المناطق التي تواجد بها على امتداد خريطة تموقع الجماعات الإرهابية.

الواقع الجديد الذي فرضته هزائم لحقت بالدولة الإسلامية وجيشها ومبايعيها وانكسار ما سمي بالمد الذي جسده شعارها “باقية وتتمدد” وانفراط عقد حلقاتها الأساسية وخاصة في العراق وسوريا طرح جملة من التساؤلات حول ماذا ينتظر من بايعوا دولة الخلافة سواء من بقي منهم في سوريا والعراق أو من بايعوا من دول بعيدة وهل يمكن ان ينكثوا البيعة التي بايعوا فيها الدولة وخليفتها ابو بكر البغدادي، حيث لا موجب شرعي يبرر ذلك ويجيزه لهؤلاء ففي مراجعهم الفكرية يعتبرون أن “من مات وليس في عنقه بيعه مات ميتة جاهلية” حديث رواه مسلم، وعليه كيف يمكن لهم خلع البيعة التي بايعوا بها ولم يصدر عن الخليفة أي نقض لعهده معهم وهل يمكن أن تفسر بأنها نقض لما جاء في الحديث “عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك” حديث رواه مسلم .

هذه التساؤلات الشرعية ومعها حالة الاحباط وانكسار حلم الجماعة بإقامة دولة الخلافة الراشدة العادلة التي يعيش فيها المسلمون تحت رايات العدالة الإلهية بعيدين عن أهل الكفر وانظمتهم واحكامهم خلقت حالة من اعادة التفكير التي تخلفها الهزائم في عمق هذه الجماعات وهذا ليس غريبا فقد انتجت هزيمة تنظيم القاعدة في افغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 خروج جماعة أكثر تطرفا وعنفا جسدها أبو مصعب الزرقاوي بإعلان انشاء تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وفتح أبواب الالتحاق بجيش الخلافة لمن شاء ممن يحبون الجهاد في سبيل الله بعد أن كانت أبواب تنظيم القاعدة ومازالت مغلقة إلا لمن دخل التنظيم بوسيط وثبت انتماءه وولائه.

حالة الكمون التي تعقب الانكسارات تعيشها أيضا الجماعات الإرهابية في تونس حيث فقدت كتيبة جند الخلافة المبايعة لداعش الكثير من قياداتها وعناصرها سواء في العمليات الاستباقية التي نفذتها القوات العسكرية والأمنية ضدها او في المواجهات التي حاولت الكتيبة القيام بها وتم التصدي لها بنجاح مما رفع في حجم الإحباط والخسائر التي لحقت بمن بقي من قياداتها وعناصرها في الناطق الحدودية التي تتواجد بها.

الانشقاقات داخل كتيبة جند الخلافة ليست جديدة فقد سبقها خروج بعض العناصر التي اعتبرت ان الكمون والنكوص عن الجهاد في ظل صعوبة الظرف هو نكث لعهدهم لله ورسوله ولخليفة المسلمين وأن الواجب الشرعي يقتضي أن لا تؤثر الهزيمة على القيام بواجبات المجاهد تجاه نصرة دينه وجرت عدة محاولات كانت في مجملها فاشلة لأن الانفلات من الجماعة في ظل حصارها في منطقة جبال القصرين جعل نجاح افرادها في تحقيق أهدافهم امرا مستحيلا خاصة وأن جل من خرج منفردا سقط بسرعة في مواجهة رجال الأمن. الانشقاق الأكبر الذي تحقق بخروج قيادات من كتيبة جند الخلافة واعلان تأسيس كتيبة جديدة سميت كتيبة “التوحيد والجهاد” جاءت كفعل طبيعي في تطور الخلاف القائم بين عناصر وقيادات جند الخلافة الباحثين عن البقاء وبين الذين يريدون نصرة الدين واستمرار الجهاد خاصة وأنهم يبحثون عن الشهادة أسمى امانيهم. تراكم الإحباط وانقطاع المدد والسند المادي والمعنوي دفع بالمجموعة الجديدة التي شكلت كتيبة “التوحيد والجهاد” لاختيار السير في نمط مسترسل من تصعيد المواجهة والعنف تجلت في عمليات محدودة ولكنها خطرة جدا من حيث النتائج والأثر. وفي تعاطي جديد بعيد عن تقاليد الجماعات الجهادية اختارت الكتيبة ان لا يكون لها منصات إعلامية تتحدث باسمها وهذا المنهج الجديد في التعاطي مع العمليات التي تنفذها خلق حالة من الغموض المشوق الذي ساهم في دفع الحديث عن العمليات الإرهابية ونتائجها للحد الأقصى وبقائه مادة للحوار والنقاش بين المختصين والمهتمين والمتابعين للأحداث بعكس ما كان سائدا حيث كان اعلان المسؤولية عن العمل الإرهابي يطفئ جذوة الحديث والبحث في تفاصيل الحادث.

العمليات التي نفذت منذ الصيف الماضي في تونس ولم يتم الإعلان عن الجماعة التي تقف خلف ذلك فتح الباب لأسئلة كثيرة كان أهمها عند تنفيذ الإرهابية منى قبله لعمليتها الانتحارية في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة فهذه الكتيبة المتعطشة للإرهاب نجحت في استثارة اهتمام جيل جديد من المتطرفين الذين أرادوا معرفة هذه المجموعة البعيدة عن الاعلام ومنصاته ودفع ذلك بالإرهابية منى قبله للبحث عنهم واستعدادها لتفجير نفسها، وهذا الفعل الجنوني يعكس تحولا جديدا في رؤى الباحثين عن الالتحاق بهذه الجماعات يخرج من باب الحاق بالمنتصرين ويذهب باتجاه الفعل اليائس المعبر عن انهيار أملهم بالوصول لما يسمونه دولة “الخلافة الإسلامية الراشدة”.

مع تفاقم الإحباط واليائس وانكسار حلم الجماعات الجهادية وتعاظم المصاعب الاجتماعية والاقتصادية ستكون كتيبة “التوحيد والجهاد” واجهة لفكر التطرف الأكثر عنفا مما شهدناه في السابق لآنه سيجمع المنهزمين واليائسين من المغرر بهم أو ممن حلموا يوما بأن يكونوا جنودا في جيش الخلافة، فانهار الحلم وسقطت دولة الخلافة وهذا سيجعل من باب العمل اليائس المنفرد أحيانا والمنظم بشكل بدائي في أحيان أخرى الشكل الأكثر حدوثا في تعاطي الإرهابيين مع واقعهم الجديد. لم ينكسر الإرهاب ولكن بعد كل هزيمة يعيد صياغة أليات جديد وكتيبة “التوحيد والجهاد” ستكون شكلا جديدا أكثر توحشا وإجراما مما سبقها من المبايعين لداعش الذين يستشعرون انهيار الحلم وضياع الأمل ويبقى الأهم أن نتساءل كيف يفكر هؤلاء وبماذا وهل سيجدون ظروفا مناسبة لتنفيذ تهديداتهم.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/