البدو الفلسطينيون .. حكاية تهجير مستمرة

0 214

حلقة وصل _ رنا خليل

التهجير للفلسطينيين لم يتوقف عند عام 1948 في النكبة أو في 1967 في النكسة، انه مستمر إلى الآن، سواء من خلال الحديث عن مخططات الاحتلال بضم الأغوار وفرض السيادة عليها و الاستيلاء على سفوح الجبال للسيطرة رويداً على بقية الجبال لتصبح أراضي اسرائيلية يمنع للفلسطينيين البناء والعيش فيها وهي ليست فقط في المناطق المصنفة (ج) التي تحت سيطرة الاحتلال، بل هي في منتصف المدن الفلسطينية، ليبنوا عليها أيضاً مستوطناتهم الكبيرة التي تأخذ حولها مساحات شاسعة بحجة حماية المستوطنين والأمن لديهم. أو من خلال تضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين من خلال هدم مساكنهم ومنشآتهم ومصادرة أراضيهم وفرض قيود مشددة على حركتهم، بدعاوى مختلفة كمنطقة تدريب عسكري، أو بحجة البناء في مناطق مصنفة “ج” دون ترخيص، او حتى بدون حجة.

ومنذ بداية الحيث عن ضم الاغوار، أصبح أكثر المتضررين هم بدو،ففي السنوات الأخيرة ركز الاحتلال على استهداف التجمعات البدوية مما أدى إلى تهجير 60% من تجمعاتهم ومضاربهم لمصلحة المستوطنات. مثل بدو المليحات ” بدو الكعابنة”، الذي تصطف بيوت الصفيح خاصتهم بالقرب من البحر الميت، وبيوتهم ليست دليل فقرهم بل نتيجة منع الاحتلال لهم من البناء في المنطقة وفرض الضرائب وهدم كل بناء جديد، وحتى فرض قيود مشددة على حركتهم، بدعوى أنها منطقة تدريب عسكري أو ابناء دون ترخيص من الاحتلال لتضييق الخناق عليهم.

ويستهدف الاحتلال البدو وخاصة عشيرة المليحات “الكعابنة” كون كل راع منهم يسوق أغنامه في مناطق شاسعة خالية من السكان فوق التلال والسفوح الجبلية وذلك مشكلة حقيقية للمستوطنين الذين يسعون للسيطرة على الاراضي الفلسطينية بأي شكل كان، حتى تقليد البدو في رعاية الاغنام للاستيلاء على الاراضي.

ومن الجدير بالذكر أن بدو الكعابنة يعود أصلهم إلى النقب فقد هجروا منها عام 1948، وتم ترحيلهم مرة أخرى عام 1967 وانتقلوا للمنطقة التي يقيمون فيها حاليا. حيث يشكل وجودهم خط تماس متقدما في مواجهة الاستيطان كون منطقتهم استراتيجية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.