لماذا لا يستغل الفلسطينيون الضعف السياسي الإسرائيلي

0 391

 

حلقة وصل_أحمد محمد

لماذا لم يستغل الفلسطينيون فرصة التجاذبات السياسية الحاصلة على الساحة الفلسطينية من أجل حصد اي قدر من المكاسب الآن؟

سؤال طرحته عدد من وسائل الإعلام العربية أخيرا ، خاصة عقب مبادرات المصالحة التي تم طرحها على الساحة السياسية الفلسطينية الان ، ولعل أبرزها مبادر الحوار المشترك بين اللواء جبريل الرجوب نائب رئيس حركة فتح من جهة والمؤتمر المشترك مع صالح العاروري نائب رئيس حركة حماس.

وتتساؤل صحف غربية إلى وجود تساؤلات بشأن هذا الضعف الاستغلالي الفلسطيني ، مشيرة إلى أن الشخصيات التي تقود هذا الحوار من الممكن ان تكون سببا في عرقلة المصالحة بالأساس.

واشارت هذه التقارير إلى أن أختيار اللواء جبريل الرجوب نائب رئيس حركة فتح ليقوم بالدور المبادر للمصالحة مع حركة حماس ، خاصة وأن الرجوب يرتبط بعلاقات سلبية مع قيادات حركة حماس ، بالإضافة إلى أن بعض من القيادات التابعة لحركة حماس صنفته في صورة العدو الابرز والأكثر شراسة ضد الحركة ، خاصة مع دوره التاريخي في كثير من الأعتقالات التي قام بها وقت توليه مسؤولية جهاز الأمن الوقائي ، فضلا عن الكثير من السياسات التي أنتهجها والتي أرتبطت بصورة سلبية في ذهن الكثير من قيادات الحركة بعد ذلك.

وقالت صحيفة ميدل ايست مونيتور أن التداعيات الجيوسياسية للمصالحة باتت سلبية ، خاصة مع أعتراف قيادات في حركة حماس بأن الرجوب أو شخصيته السياسية يمثلون الحلقة الضعيفة في حركة فتح ، الأمر الذي يزيد من هشاشة هذه المصالحة ، خاصة في ظل وجود تنافس أو ما يمكن وصفه بالصراعات الداخلية في حركة فتح ، التي تعتبر بمثابة الحركة الأعرق بين مختلف الحركات الفلسطينية.

وتضيف الصحيفة أن الكثير من قيادات حركة فتح لا تكترث على الإطلاق الان إلى فتح افق تواصل وحوار مع حركة حماس ، منذ أنقلاب الحركة الذي قامت به عام 2007 ، ولهذا تمت المباجرة بالتواصل مع اللواء الرجوب الذي لا يرى عيوب في التواصل مع الحركة والأجتمع مع قاداتها.

واستشهدت الصحيفة بالحوار الذي أجراه اللواء الرجوب مع إحدى القنوات الفضائية العربية عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده مع صالح العاروري نائب رئيس حركة حماس ، عندما قال أن من يعادي أو ينوي عداء المصالحة بين فتح وحماس هو معادي للقضية الفلسطينية.

بدورها قالت صحيفة عرب نيوز أن تواصل الرجوب مع حركة حماس الان يأتي في توقيت حساس للغاية ، الأمر الذي يمثل تحديا مهما خاصة مع رفض الكثير من القيادات الفلسطينية التواصل مع حركة حماس باي شكل من الأشكال الان.

اللافت أن الكثير من التقارير والآراء الفلسطينية اشارت إلى دقة وأهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية الآن ، خاصة في ظل حالة التجاذبات السياسية الحاصلة في إسرائيل ، فضلا عن تراجع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، في الغالب، عن تطبيق خطة الضم ، في ظل الأزمات التي تواجهها إسرائيل أو الائتلاف الحكومي أو حتى الأزمات التي يتعرض لها الرئيس دونالد ترامب ، والتي تصاعدت بقوة منذ جائحة كورونا الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.