بعد كشف خلايا التجسس داخلها …هل ستؤثر على الاوضاع الداخلية لحماس؟

0 130

 

حلقة وصل_أحمد محمد 

جاءت التطورات الأمنية الأخيرة المتعلقة بحركة حماس وما يثار عن اعتقال بعض من مسؤولي الحركة بتهمة التخابر مع إسرائيل لتطرح من جديد الكثير من التطورات السياسية الدقيقة ، خاصة العلاقات الخارجية التي تعتبرها الحركة أو بالادق مصادر في الحركة بمثابة سند رئيسي لها ، ويقصد هنا العلاقات بين تركيا وحماس.

وفي هذا الصدد جاءت قضية المعتقلين الفلسطينيين في ليبيا ، وهي القضية التي نشرت عدد من التقارير الصحفية أخيرا معطيات تؤكد إن هذه القضية تمثل دليلا على وجود خلل أو برود في العلاقات بين حماس وتركيا ، خاصة وأن تداعيات هذه القضية ستؤثر على الموقف السياسي للحركة والأهم يمكن أن يغير من الكثير من التطورات والأحداث السياسية الدقيقة التي تعيشها الحركة.

والمعروف أن حكومة الوفاق الليبية حكمت على عدد من الفلسطينيين بالسجن المشدد ، وهو الحكم الذي أتى على خلفية توجيه اتهامات لهؤلاء النشطاء بمحاولة تهريب الاسلحة من ليبيا إلى قطاع غزة ، حيث يتواجدون في سجن معيتيقة في ليبيا ، وهو السجن الذي يتواجد فيه هؤلاء النشطاء منذ فترة.

وكشفت صحيفة صحيفة addresslibya الليبية الدولية معتمدة على مصادر سياسية عربية أن أحد أعضاء حركة حماس من المقربين من نائب رئيس الحركة صالح العاروري أنتقد تركيا بصورة واضحة لعدم تدخلها من أجل الإفراج عن بعض من النشطاء المعتقلين في ليبيا.

وأشارت الصحيفة في تقرير لها أيضا أن حماس أرسلت مؤخرا طلبات إلى تركيا من جهة وأيضا إلى حكومة الوفاق من أجل إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين في أقرب وقت ، غير أن حكومة الوفاق رفضت هذا الطلب مع حساسية هذه الاتهامات.

وكشف مصدر فلسطيني للصحيفة إن حماس حاولت التوسط لدى حكومة الوفاق ، محملة تركيا طلبات في هذا الشأن ، غير أن تركيا لم تستجب لهذه الطلبات في النهاية.

ويشير المصدر إلى أن حماس وبناء على سلسلة هذه الحوارات حصلت على انطباع بأن تركيا لا تبذل قصارى جهدها في هذا الشأن مع ليبيا.

بدوره أشار موقع 218 الليبي الصادر باللغة الإنجليزية في تقرير له أن هذه القضية التي تتفاعل على الساحة الليبية والفلسطينية على حد سواء ، خاصة إزاء حركة حماس التي ترفض هذه الأحكام وترى أن بها الكثير من القسوة ضد عناصرها.

اللافت أن تعدد النشاط الخاص بعناصر حماس في ليبيا لم يقتصر فقط على مناطق الغرب الليبي ، ولكن أيضا في الشرق ، وهو ما أشار إليه الكاتب والمحلل السياسي الليبي الدكتور جبريل العبيدي في مقال له نشره من قبل في صحيفة الشرق الأوسط.

وقال العبيدي “قناع «المقاومة» الذي تخفي «حماس» خلفه كثيراً من أعمالها الإرهابية، بدءاً من ملف تورطها في اقتحام الحدود والسجون والساحات المصرية، وإحداث اضطرابات في البلاد عقب موجة ما سمي «الربيع العربي» – لم يعد يُخفي وجهها الحقيقي. فهي اليوم أمام ملف آخر لها في ليبيا، بعد ضبط خلية تجسس وتواصل مع «حماس» في ليبيا.”

وأضاف العبيدي “كشفت الوثائق الأمنية أسماء المتهمين في هذه القضية؛ حيث بلغ عدد المتورطين في عملية التخابر والتجسس لصالح حركة حماس 13 متهماً، بتهم الارتباط بخلية متورطة في العمل لحساب ما يعرف بـ«حركة حماس».”

عموما فإن الواضح الآن أن هذه القضية عادت للتفاعل من جديد ، وأصبحت ورقة سياسية مهمة على الساحة الداخلية المرتبطة والمتعلقة بحماس ، الأمر الذي يزيد من أهميتها في ظل الموقف الدقيق الذي تعيشه الحركة.

يذكر أن الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة أشار إلى أن ما يجري من تطورات داخل حركة حماس سيفرض مراجعات أمنية كاملة داخل القسام وكتائب الأقصى وهو أمر طبيعي ، مضيفا إلى أن هذه التطورات ستؤثر على احتمالات تأجيل انتخابات حماس و يعمق ازمة العلاقة بين كتائب القسام والمكتب السياسي في الداخل والخارج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.