الانتحار ظاهرة تجتاح غزة

0 77

حلقة وصل _ رنا خليل

نحن لسنا بمقدرة لتحمل خسائر بشرية أكثر، الجميع يعلم ما يحدث في غزة والجميع ساكن، الفقر والعجز والبطالة والموت والاعتقال وكل الاضطهاد والمشاكل المجتمعية موجودة، لا أفاق للمستقبل، ماذا سيحدث بعد؟ الانتحار، الذي أصبح ظاهرة تجتاح الغزيين بشكل خاص والفلسطينيين بشكل عام، ليسجل القطاع اليوم، إنتحار شاب في مقتبل العمر، مستخدما سلاحًا ناريًا، وقبلها اقدام شاب على حرق نفسه في خانيونس، وقبل أيام إقدام شابين على القاء نفسهما من علو في محاولة للانتحار.

ولا يمر شهر إلا ونسمع عن حالات انتحار وأشير هنا إلى حالات الانتحار الفردية والمباشرة، بالاضافة إلى الانتحار الجماعي الذي يمارسونه على الحدود مع قوات الاحتلال من خلال ما يسمى بمسيرات العودة ليحللوا الانتحار بالشهادة، ما هو إلا هروب من واقع مرير تجني ثماره السلطة الحاكمة تحت شعار مقاومة الاحتلال. الشعب الفلسطيني ككل فقد الثقة كاملة بكامل الاحزاب أما عن المنتميين فهم موظفين يعتاشوا على المعاش الشهري لاطعام ابنائهم، ففي الأزمات المتتالية علينا رأينا أ، الفقير يزداد فقراً والغني يزداد مالاً وسلطة ونفوذ وعلاقات مع الاحتلال من تحت الطاولة لدوام الحكم والنفوذ.

وفي سياق الحديث، وبالنظر للارقام حسب ورقة بحثية أن أعداد الحالات التي أقدمت على الانتحار بين عام 2015-2019، حيث سجل العام 2015، انتحار 10 أشخاص فيما حاول الانتحار نحو 553، فيما شهد العام 2016 تسجيل 16 حالة انتحار ومحاولة 626 شخصاً الانتحار، بينما سجل العام 2017 تسجيل 23 حالة انتحار، وحاول 566 شخصاً الانتحار، وسجل العام 2018 20 حالة انتحار فيما حاول 504 الانتحار ولم ينجحوا، فيما سجل العام 2019 انتحار 22 شخصاً (19 ذكور 3 إناث) وحاول الانتحار نحو 133 شخصاً مقسمين 89 ذكور، و44 إناث.

ومن الجدير بالذكر أن الاكتئاب في غزة مرض عام نتاج العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث يكون الشخص المنتحر تأثر بأحد العوامل ووصل إلى حالة من الاكتئاب الشديد، وأصبح لديه نوع من الاحباط وعدم الثقة بالنفس، وصولاً إلى قناعة الشخص بأن عدمه أفضل من وجوده.

وفي نهاية الحديث، غزة لا تنتظر من أي مسؤول أن يقدم اعتذار أو يقول شعارات رنانة، غزة تحتاج تدخل السماء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.