العالم قرية ..مقولة نردّدها باستمرار حتى نسي الكثيرون معناها

0 91

حلقة وصل _ حافظ النيفر 

الدولة، وهي في حالة سلم، لا تملك تحديد مصيرها لوحدها بصفة كلية، فسياستها النقدية تخضع للاكراهات الخارحية، وعلاقاتها التجارية تحكمها مصالح إقليمية ودولية، ووضعها الداخلي في التنمية يحتاج لقروض خارجية واستثمارات. سيادة الدولة مفهوم نسبي يضيق ويتسع بحسب قدرة الدولة على التوحد داخليا لاحكام إدارة المفاوضات مع المحيط الإقليمي والدولي، بدرء اكبر قدر ممكن من الاضرار وجلب اكبر قدر ممكن من المنافع.

اذا كان هذا حال الدولة الآمنة فما بالك بدولة منهكة تعيش حربا أهلية، وتحوز على ثروات باطنية وعلى موقع جيواستراتيجي مهم،!؟ هل يكون إنهاء الاقتتال الأهلي حقا حلا داخليا صرفا؟ فيقرر الفرقاء هكذا في لحظة استعادة للوعي أن يتحلوا فجأة بالحكمة والإيثار فيجلسون إلى بعضهم البعض ويتفاوضون باخلاص ويخرجون بورقة عمل يجمعون عليها ويسوون بمقتضاها كل خلافاتهم التي أدت إلى الاقتتال بينهم!؟ كل ذلك دون تدخل أي طرف اقليمي أو دولي؟

كفى طوبوية وكفى تنظيرا من الابراج العاجية، لو شبت حرب أهلية في جزيرة نائية في المحيط الهندي لما كان الحل بيد أبناء الجزيرة لوحدهم، فكيف بحرب تندلع في الضفة الجنوبية للبحر المتوسط؟

رحم الله الأستاذ الرئيس الباجي قايد السبسي لما سألوه متى تنتهي الحرب في ليبيا فقال لما ينتهي لديهم الخرطوش!!!. هل يوجد سياسي يستطيع أن يفسر بصفة عملية دون خيال طوبوي، ماذا يعني بالقول إن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبيا ليبيا؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.