الغنوشي: الدّعوة لحلّ البرلمان هي مخطّط أجنبي لضرب الاستقرار في البلاد

0 47

حلقة وصل _ فريق التحرير 

أفاد رئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أنّ الدّعوة لحلّ البرلمان هي مخطّط لضرب الاستقرار في البلاد وإرباك مؤسسات الدولة وتعطيل مصالح المواطنين.

و أشار الغنوشي ،في حوار خاصّ له مع موقع الجزيرة نت نُشر بتاريخ اليوم الثلاثاء 2 جوان 2020، أنّ التجربة الديمقراطيّة في تونس تواجه مشاريع تخريب من قبل الإنقلابيّين والفوضويّين مؤكّدا أنّ دعوات إسقاط الحكومة أو سحب الثقة من رئيس مجلس نواب الشعب هي مسائل محسومة بالدستور وبالنظام الداخلي للمجلس وتضبطهما إجراءات وترتيبات محددة يجب احترامها، قائلا  ”وإلا ذهبنا بالبلاد إلى الفوضى”.

و لفت الغنوشي  أنّ مكسب الحريّة الذي جاءت به الثورة متمثّل في الحركيّة الفكريّة والسياسيّة والحزبيّة وأصبح الإحتجاج وحريّة التعبير مسموح به وهذا مظهر من مظاهر الممارسة الديمقراطية، مستدركا أنّه على الرّغم من ذلك تبقى  المعارضة في تونس محكومة بالقانون وعندما يبتعدُ الاحتجاج عن السلميّة والمطالب المشروعة فإنّ ذلك يُؤدّي إلى الفوضى والمسّ بالأمن العام وتعطيل مؤسّسات الدولة ومصالح المواطنين ويحقّ للدّولة التصدّي لكلّ مظاهر الفوضى.

و اضاف أن ”الشعب التونسي ليس من أولويّاته اليوم تغيّير النظام السياسي ولا حلّ البرلمان” ، مشيرا إلى أنّه في الظرف الإقتصادي والإجتماعي الصعب الذي تمرّ به البلاد والعالم بأسره، يسعى ”البعض” إلى محاولة مأسسة المغالطات ونشر الفتن والأكاذيب على أنّها حقيقة، قائلا ”ذلك مرفوض ويجب أن يُجابه بالإدانة والاستنكار”. وأكّد رئيس الحركة الإسلاميّة أنّ أولويات الشعب التونسي الحقيقيّة هي تطلّعهم لمشروع يغيّر واقعهم وتحسين ظروف عيشهم، وإيجاد حلول لمشاكلهم في الشغل، وتطوير البنية الأساسيّة والارتقاء بالخدمات العموميّة وخفض الأسعار ومكافحة الاحتكار وكلّ مظاهر السمسرة والفساد.

و أوضح الغنوشي أنّ هناك مخطّط كبير لإفساد موجة الربيع العربي ومحاولة تشويهها وترذيلها عبر دعم الإعلام المشبوه وشنّ حملات التحريض والشيطنة، مشيرا أنّ الهجمة بلغت حدّ تأجيج الصراعات والحروب الأهليّة ودعم المرتزقة ومليشيات الهدم والتخريب وتمويلهم بالأموال والسلاح والعتاد لضرب استقرار الدول التي حدثت بها ثورات شعبيّة والهدف منها الإطاحة بالحكومات الشرعيّة مستشهدا بالوضع اليوم في ليبيا، قائلا ”ليبيا بلد جار تجمعنا به روابط اجتماعيّة ممتدّة في التاريخ، ولنا علاقات اقتصاديّة وتجاريّة هامّة بيننا، وأمنُهم من أمننا والعكس صحيح أيضا” معتبرا أنّ الحياد السلبي في المسألة الليبيّة لا معنى له، ”لذا دعونا -وما زلنا ندعو- إلى الحياد الإيجابي بدفع الفرقاء الليبيّين إلى التفاهم والوصول إلى حلّ سياسي وسلمي”.

”كلّ ثورة تجدُ من يقف في وجه نجاحها وبلوغها مقاصدها.. وفي تونس ليس المقصود فقط حركة النهضة أو مجلس نواب الشعب أو أشخاصا معيّنين، بل المستهدف هو النموذج الديمقراطي ككل” معتبرا أنّ الإستهداف الذي يطال حركة النهضة له  دلالة وحيدة وهي أنّها حركة ملتزمة بالتمشي الديمقراطي، بل هي تقود قاطرته وتعملُ ما في وسعها -بل وتقدّم التنازلات والتضحيات- في سبيل ألا يتوقّف ذلك القطار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.