هبة تضامنية لمواجهة فيروس “كورونا”

0 67

حلقة وصل _ وفاء دعاسة 

وسط أخبار ارتفاع عدد الإصابات بفيروس “كورونا” في تونس وأخبار الموت الوافدة من خارجها، تتبدّى مبادرات تطوّعية فردية وجماعية تخفف بعضًا من وطأة الوباء الذي خيّم على كل تفاصيل الحياة في كافة أنحاء العالم.

و تجنّد مواطنون تونسيون في كافة أنحاء الجمهورية ،لمقاومة تفشي الفيروس ، ومنهم من آل على نفسه توعية المتساكنين في حيّه، ومن هم من تطوّع لتعقيم الشوارع في قريته الصغيرة ومنهن من أنذرن وقتهن وجهدهن لخياطة الكمامات بمواصفات واقية.

وبين مبادرات اختلفت وجوهها، تتهادى المواطنة لتبعث موجات ايجابية في نفوس التونسيين  ويتجلّى وجه تونس الباسم مع تواتر الأخبار عن تبرّع مواطنين كلّ بما أمكنه .

وفيما طرح بعض أصحاب نزل وعقارات مبادرات لاستثمارها في إيواء المشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا، تكفّل عدد من المتطوّعين بقضاء حاجيات عائلات لمنع انتشار المرض، وأوقف رجل أعمال نشاط مصنعه لمدة أسبوعين مع خلاص أجر العاملين.

وفي إطار دعم جهود الدولة في مواجهة فيروس كورونا، تكفلت مجموعة  من بتوفير وجبات أكل مجانية إلى الأطباء في مستشفيات تونس الكبرى و يعملون بين  24 و 36 ساعة متتالية و يقارب عددهم بألف طبيب.

و أخذ الشاب الفلسطيني المقيم بتونس  ياسر هنا على عاتقه التنسيق مع مجموعة من المطاعم و المقاهي لتوفير 600 وجبة يومية و اعطى من وقته على أمل أن يتم توفير 1000 وجبة بداية من يوم غد الاربعاء.

 

🔴مانيش بش نتردد و لو للحظة أني نشكر بالإسم و الصورة كل شخص ينتمي لفيلق القوات الخيرية الخاصة و لفريق جنود الخفاء إلي…

Publiée par Khalil Gantara sur Samedi 28 mars 2020

و في القيروان اختارت عاملات في مصنع  للكمّامات وملابس الوقاية الطبية، الدخول في حجر صحي في مصنعهنّ لمدّة 15 يوماً، بهدف المساعدة على زيادة الإنتاج ومواجهة الطلب المتزايد على هذه المستلزمات وسط أزمة كورونا التي تقلق التونسيين. واتخّذت 180 عاملة  قرارهنّ بعد اتفاق مع الإدارة لتجنّب نقل العدوى بينهنّ والاستجابة إلى حاجات البلاد من كمّامات أو أقنعة طبية واقية وملابس عزل تطلبها المستشفيات في إطار خطّة الوقاية من فيروس كورونا .

بينما بادر طلبة المدرسة الوطنية للهندسة  بسوسة   فقد انكبوا على صناعة أقنعة واقية مطبوعة بتقنية ”D3” و قد اذنت رئاسة الجمهورية بتوفير المستلزمات المادية واللوجيستية لهذا المجهود الوطني وبمشاركة المتطوعين من طلبة وجمعيات.

وتولى الديوان الرئاسي عملية التنسيق مع الأطباء والولاة والمديرين الجهويين للصحة لتحديد الحاجيات وتوزيعها .

وقد وصلت  الأقنعة الواقية الى عدد من المستشفيات منها فرحات حشاد وسهلول بسوسة وشارل نيكول وعبد الرحمان مامي كما تم توزيعها على مستشفيات صفاقس وجربة وسيدي بوزيد.

وتم التنسيق مع ولاة عدة جهات أخرى ليتم تزويد المستشفيات بالأقنعة الواقية  الديوان الرئاسي طلب من الولاة تمكين كل الأطراف التي توجد في الصفوف الأمامية من هذه الواقيات لحمايتهم وفي مقدمتهم الأمن والحماية المدنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.