موسي: سحب الثقة من الغنوشي مسألة أمن قومي

0 154

حلقة وصل _ وات 

جددت رئیسة كتلة الحزب الدستوري الحر عبیر موسى، دعوة زملائھا من مختلف الكتل النیابیة إلى الإمضاء على عريضة لسحب الثقة من رئیس مجلس نواب الشعب، راشد الغنوشي، على خلفیة زيارته يوم السبت 11 جانفي الحالي، وبعد يوم فقط من سقوط الحكومة المقترحة في البرلمان، إلى تركیا ولقائه الرئیس التركي في اجتماع وصف ب”السري”. وقالت ، خلال ندوة صحفیة عقدتھا الیوم الاثنین بالبرلمان، “إن طلب سحب الثقة من الغنوشي، مسألة تتجاوز التجاذبات الحزبیة والإيديولوجیة”، لأنھا مسألة تمس الأمن القومي، نظرا إلى أن رئیس البرلمان يحضر اجتماعات مجلس الأمن القومي ويعرف الكثیر، مؤكدة أن ھذه الزيارة “غیر المعلنة” للبرلمان ّ يحف بھا الكثیر من الغموض وتثیر تساؤلات ّ جدية عن ارتباطات حركة النھضة بأطراف خارجیة وسعیھا لتوريط البلاد في محاور أجنبیة. واعتبرت موسي أن التوقیع على ھذه العريضة التى بادرت بھا الكتلة الممثلة ب17 نائبا ، “فرصة للقطع مع الإسلام السیاسي لأنه أظھر بالكاشف مخططاته الحقیقیة وارتباطاته الخارجیة”، داعیة زملائھا النواب إلى “عدم إيجاد الأعذار لرئیس البرلمان ولحركة النھضة وعدم إعطائھم الفرصة مرة أخرى لیفلتوا مرّة أخرى بأفعالھم والتعلل بالوضع في البلاد وتشكیل الحكومة”.

ولاحظت أن تبرير حركة النھضة لھذه الزيارة غیر المعلنة بالقول إن الغنوشي توجه بصفته رئیس حزب ولیس بصفته رئیس البرلمان ھو “من قبیل الضحك على الذقون” حیث أن رئیس البرلمان لا يمكنه أن يتصرّف بصفته الحزبیة، إذ أن منصبه في الدولة لیس “معطفا يمكنه نزعه متى شاء”، حسب تعبیرھا. وبینت أنه إذا لم تتمكن كتلة الدستوري الحر من جمع الإمضاءات اللازمة لتمرير العريضة (73 توقیعا) ، فإنھا تعتبر أن النواب فوّتوا على أنفسھم فرصة إصلاح الأوضاع ّ وفضلوا الاستكانة والرضوخ لأھواء رئیس المجلس، مشیرة إلى أن سحب الثقة ھو الآلیة الوحیدة المتوفرة في النظام الداخلي للبرلمان، إذ أنه لم ينص على “لفت نظر” أو “تنبیه”. وينص الفصل 51 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على أنه “يمكن لمجلس نواب الشعب سحب الثقة من رئیسه أو أحد نائبیه بموافقة الأغلبیة المطلقة من أعضاء المجلس بناء على طلب كتابي معلل يقدم لمكتب المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل. ويعرض الطلب على الجلسة العامة للتصويت على سحب الثقة من عدمه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أسابیع من تقديمه لمكتب الضبط. ويتم سد الشغور الناجم عن سحب الثقة بنفس طريقة الانتخاب المبینة بالفصلین 10 و11 من ھذا النظام الداخلي” يذكر أن الحزب الدستوري الحر، دعا في بیان أصدره يوم السبت الماضي، “مختلف الكتل البرلمانیة والنواب الذين ساھموا في إسقاط حكومة الجملي، إلى إمضاء عريضة في سحب الثقة من رئیس مجلس نواب الشعب (رئیس حركة النھضة) وتصحیح الخطأ الفادح الذي تم ارتكابه في حق ھذه المؤسسة الدستورية التي أسسھا زعماء الحركة الوطنیة وسالت من أجلھا دماء شھداء 9 أفريل 1938″ من جھته، علّق الناطق الرسمي باسم حركة النھضة عماد الخمیري، في تصريح صحفي، على عريضة سحب الثقة من رئیس البرلمان، قائلا” إن كل الآلیات المعتمدة تبقى آلیات قانونیة لكن، الأجدى الیوم ھو البحث عن دعم استقرار البرلمان بدلا عن إثارة مثل ھذه القضايا التي قد تضعف المؤسسة التشريعیة في ظرف دقیق تمر به البلاد”. واعتبر أن إثارة موضوع سحب الثقة من رئاسة المجلس في ھذا التوقیت بالذات وراءه جھات شغلھا الأساسي لیس التشريع والرقابة وإنما مناكفة حركة النھضة ورئیسھا، معتبرا أن الألإولوية الیوم ھي تشكیل الحكومة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.